كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

أظهرتم تكذيبه، بحربه وقتاله، يعلمه الله.
وقال عطاء (¬1): يريد: الضمير، وهذا يعم كل ما في قلب الإنسان.
قال أهل المعاني: لَمّا نَهَى اللهُ في الآية الأولى عن موالاة الكفار، خوَّفَ وحذَّر في هذه الآية (¬2) عن إبطان (¬3) موالاتهم؛ بأنه يعلم الإسرار، كما يعلم الإعلان.
[فإن قيل: لِمَ جاء] (¬4) {يَعْلَمْهُ اللَّهُ} بالجَزْم؛ على جواب (¬5) الشرط، ولا يَفْتَقِرُ في علمه إلى وجود (¬6) شرطٍ متقدمٍ؛ كقول القائل: (إنْ تأتِني؛ أُكْرِمْكَ!)، فالإتيان سببٌ للإكرام، ولا يجوز أنْ يكون الإخفاء ولا الإبداء سبباً لعلمه. فالقول في ذلك إنَّ المعنى: يعلمه كائنًا، [ولا يعلمُهُ اللهُ تعالى (¬7) كائناً، إلا بعد كَوْنِهِ، وقبل (¬8) الكَوْنِ لا يُوصَفُ بأنه (¬9): يعلَمُه كائنا] (¬10)، والتأويل: إنْ تبدوا ما في صدوركم، يعْلَمْهُ مبدىً، أو تُخْفوه يَعْلَمْهُ مُخْفىً.
¬__________
(¬1) لم اهتد إلى مصدر قوله.
(¬2) (في هذه الآية): ساقطة من (ج).
(¬3) في (ج): (انظار).
(¬4) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ). والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).
(¬5) في (ج): (جواز).
(¬6) في (ج): (وجوب).
(¬7) (الله تعالى): ليس في (أ)، (ب)، (د). والمثبت من (ج).
(¬8) في (د): (وقيل)، والمثبت من (ج).
(¬9) في (ج): (لأنه)، والمثبت من (د).
(¬10) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

الصفحة 176