جعلت {مَا} بمعنى الجزاء، أن تنصب {تَوَدُّ}، أو تخفضه، ولَمْ يقرأ أحدٌ إلا رفعاً، فكان هذا دليلاً [على] (¬1) أنَّ {مَا} بمعنى (الذي) (¬2).
وقوله تعالى: {أَمَدًا بَعِيدًا}. معنى (الأمد): الغاية التي يُنتَهى إليها (¬3).
قال مقاتل (¬4): أي: كما بين المشرق والمغرب.
وقال الحسن (¬5): يَسُر أحدَهم أن لا يلقى عملَهُ أبدا.
وقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}. قد ذكرنا ما فيه (¬6).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}. قال الحسن (¬7): مِن رأفته بهم أن حذَّرهم نفسه.
31 - قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} قال ابن عباس في رواية الضحاك (¬8): وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قريش وهم في المسجد الحرام يسجدون
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب)، (ج).
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 206،"إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 321، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 155، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 561.
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 231، "القاموس المحيط" 339 (أمد).
(¬4) قوله في "تفسيره" 1/ 270. ونصه عنده: (يعني: أجلًا بعيدًا بين المشرق والمغرب).
(¬5) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 231، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 631، "تفسير الثعلبي" 3/ 36 ب، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 29، ونسب إخراجه لابن المنذر كذلك.
(¬6) ذكر ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} من آية: 28.
(¬7) قوله في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 118، "تفسير الطبري" 3/ 231، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 631، وأورده ابن كثير في "تفسيره" 1/ 384.
(¬8) قول ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "أسباب النزول" للواحدي: 105، "تفسير البغوي" 2/ 27، "زاد المسير" 1/ 373.