كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا}. قال المفسرون (¬1): لمَّا ضمَّ زكريا مريمَ إلى نفسه، بنى لها مِحْرابا في المسجد، وبابه في وسطها، لا يُرقى إليها إلا بسُلَّم، ولا يَصعَد إليها غيره.
و (المِحْرابُ) في اللغة: أشرف المجالس. وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدَهم (¬2).
و (المِحْراب): الغُرْفَة أيضاً، قال عمر (¬3) بن أبي ربيعة (¬4):
رَبَّةُ مِحْرابٍ إذا جِئْتها ... لم أَدْنُ حتى أرْتَقي سُلَّما (¬5).
¬__________
= القرعة): إذا قَرَع أصحابه، و (قارعه فَقَرَعَه، يَقرَعه): إذا أصابته القرعة دونه. "اللسان" 6/ 3596 (قرع)، وانظر: "المعجم الوسيط" 735 (قرع). وانظر القصة في "تفسير الطبري" 3/ 239 - 240، "وسنن البيهقي": 10/ 286، "الدر المنثور" 2/ 35.
(¬1) من قوله: (قال ..) إلى (.. أي: ربة غرفة): نقله مع الاختصار والتصرف من "تفسير الثعلبي" 3/ 42 أ، وانظر: "تفسير البغوي" 2/ 31.
(¬2) قوله: (وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدهم): ليسست عند الثعلبي، وإنما هي في "تهذيب اللغة" 1/ 772.
(¬3) في (د): (عمرو).
(¬4) هو: أبو الخطاب، عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المُغِيري المخزومي تقدمت ترجمته.
(¬5) البيت ليس لعمر بن أبي ربيعة، ولم أقف عليه في "ديوانه" وإنما نسبته المصادر لوضَّاح اليمن، والمؤلف تبع الثعلبي في نسبته لعمر. وقد ورد منسوبًا لوضَّاح، في "مجاز القرآن" 2/ 144، 180، "جمهرة اللغة" 276 (حرب)، "الصحاح" 1/ 109 (حرب)، "والأغاني" (نسخة مصورة من طبعة دار الكتب مصر): 6/ 237، "تفسير القرطبي" 4/ 71، "اللسان" 2/ 817 (حرب). كما ورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 403، 4/ 325،=

الصفحة 206