كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

مَحَلاًّ؛ لأن ما ذَكَرَه عز وجل من هذه القصة، يكون مضمناً لوقت (¬1) ومحل؛ لأنه لا يكون إلا في محل؛ كما لا يكون إلا في وقت؛ فلما لم يجز أن يكون (¬2) إلا (¬3) في محل؛ احتمل أن يومئ إلى ذلك المحل بقوله: {هُنَالِكَ}، و (هناك)، و (هنالك) لأصلُ فيهما: [هنا] (¬4)، ثم (¬5) زيدت الكاف؛ للخطاب، كما قالوا في (ذا) (¬6): (ذاك).
ومن قال: (هنالك) فتقديره تقدير (ذلك)، والكاف فيهما للخطاب (¬7). وقول زهير:
هنالك إنْ تُسْتَخبَلُوا (¬8) المالَ تُخبِلُوا (¬9)
¬__________
(¬1) في (ج)، (د): (بوقت).
(¬2) (ب): (إلا أن يكون).
(¬3) إلا: ساقطة من (ب)، (ج).
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي غير موجودة في جميع النسخ.
(¬5) (ثم): ساقطة من (ج).
(¬6) (ذا): ساقطة من (ج).
(¬7) انظر في زيادة الكاف في هذه الأسماء "المسائل العسكرية" للفارسي: 140، "المسائل الحلبيات" له: 7576، "سر صناعة الإعراب" 1/ 309، 321 - 322، 2/ 571، "مغني اللبيب" 240.
(¬8) في (د): (يستجلبوا).
(¬9) صدر بيت، وقد وردت روايته في "الديوان" بضمير الغائب، كالتالي:
هنالك إنْ يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخبِلوا ... وإنْ يُسألوا يُعْطوا وإن يَيْسِروا يُغْلُوا
انظر: "ديوانه" ص 112. كما ورد منسوبًا له في "الخصائص" 1/ 1097، "اللسان" 2/ 109 (خبل)، و3/ 1293 (خول). وروايته في "الخصائص" "اللسان" 3/ 1293 (خول) (هنالك إن يُسْتَخوَلوا المال يُخوِلوا ..). وفي "اللسان" 3/ 1293 (خول: (.. وإن يُسألُوا يُعْصوا ..). و (يُستَخبَلوا)؛ من قولهم: (أخبَلْتُ الرجلَ، أُخبِلُه، إخبالًا)،=

الصفحة 212