كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

[نصب] (¬1). وعلى قياس قول الخليل: في موضع (¬2) [جَرٍّ] (¬3). وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدم.
ومن كَسَرَ، أضمر القولَ؛ كأنه: (ناداه، فقال: إنَّ الله) فحذف القولَ. وإضمار القول كثير في هذا النحو، كما قال: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد:23 - 24]، {وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا} [الأنعام: 93]، {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} [آل عمران: 106]، فأضمر القول في ذلك كلِّه (¬4).
وقوله تعالى: {يُبَشِّرُكَ} قد (¬5) ذكرنا معنى التبشير في قوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 25].
وقرأ حمزةُ والكسائيُّ (¬6):
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، ومن "الحجة". ويقتضيها السياق.
(¬2) (في موضع): مكانها بياض في: (د).
(¬3) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي، يقتضيها السياق. وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 126 - 129، 1/ 92، 37 - 39، "المحلى ووجوه النصب" لابن شقير: 76، "سر صناعة الإعراب" 130، "الكشف" لمكي 1/ 343. وانظر تفسير آية19 من هذه السورة، وما سيذكره عند تفسير {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} آية: 73 من هذه السورة.
(¬4) هذا على مذهب البصريين القائلين بإضمار القول، أما على مذهب الكوفيين، فإنهم أجروا النداء مُجرى القول. انظر: "البحر المحيط" 2/ 446، "الدر المصون" 3/ 152، "إتحاف فضلاء البشر" للبنا ص 174.
(¬5) من قوله: (قد ..) إلى (.. وقرأ حمزة والكسائي: يبشرك): ساقط من (د).
(¬6) انظر: "السبعة" 502، "الحجة" للفارسي: 3/ 41. وقد قرأ حمزة: (يَبْشُرُ) بالتخفيف في كل القرآن، إلا في قوله: {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [آية 54 من سورة الحجر]، فقرأها بالتشديد (يُبَشِّرون). أما الكسائي: فقد قرأها بالتخفيف في خمسة مواضع: (آل عمران: 39، 45) و (الإسراء: 9) =

الصفحة 221