الرَّجُلَ، أبْشُره): إذا أفرحته، فـ (بَشِرَ (¬1)، يَبْشَرُ): إذا فرِحَ.
وقال ابن الأعرابي (¬2): (بَشِرتُ بكذا، وأبْشَرْتُ به) أي: فرحت (¬3)، ومنه قوله تعالى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30].
وقوله تعالى: {بِيَحْيَى}. (يحيى) (¬4)، لا ينصرف، عَربيّاً كان، أو عجمِيًّا (¬5): لأنه إن كان عجميَّا: فقد اجتمع فيه العُجْمةُ والتعريف، وإن كان عربيًّا: لا (¬6) ينصرف؛ لِشِبهه (¬7) بالفعل، وأنه معرفة.
قال المفسرون: سمَّاه الله تعالى بهذا الاسم قبل مولده (¬8).
قال الحسين (¬9) بن الفضل (¬10): إنَّما سُمِّيَ
¬__________
= يُبشرك. وما أثبتُه هو ما استصوبته، وهو موافق لما في "زاد المسير" حيث ضبط الحركات بالحروف، "اللسان"؛ لأن الواحدي أراد أن يبين معنى القراءة بالتخفيف (يَبْشُرُكَ)، وما في "معاني القرآن" المطبوع لا استبعد الخطأ المطبعي في ضبط حركتها.
(¬1) في (أ): (فبَشُرَ) وهو موافق لما في "معاني القرآن". وما أثبتُّه يوافق ما في "تهذيب اللغة"، "اللسان" وبقية مصادر اللغة، ولم أعثر على (بَشُرَ) في معاجم اللغة.
(¬2) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 338، وهو ما أشار إليه المؤلف سابقًا.
(¬3) نقله المؤلف باختصار، ونصه: (يقال: (بَشَرْتُهُ، وبَشَّرْتُهُ، وبَشِرْتُهُ، وأبْشَرته). قال: (وبَشِرْتُ بكذا، وبَشرْت وأبشرْت): إذا فرحتَ به.
(¬4) من قوله: (يحيى ..) إلى (.. وأنه معرفة): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 406.
(¬5) في (ج)، و"معاني القرآن": (أعجميا).
(¬6) في (ج)، "معاني القرآن": (لم).
(¬7) في (د): لتشبيهه.
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 252، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 642، "النكت والعيون" 1/ 389 - 390.
(¬9) في (ج): (الحسن).
(¬10) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 46 أ، وانظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 269 - 270. وهو: أبو علي، الحسين بن الفضل بن عمير بن كَيْسان البجَلِي، تقدم.