قال ابن قتيبة (¬1): الحَصُور: الذي لا يأتي النساء، وهو (فَعُولٌ) بمعنى: (مفعول)؛ كأنه (¬2) محصور عنهن، أي: مأخوذ (¬3)، محبوس (¬4)، ومثله: (رَكوب)، بمعنى: مَرْكُوب (¬5)، و (حَلوب)، بمعنى: مَحْلُوب (¬6). ويجوز أن يكون (فَعُولاً) بمعنى: (فاعل)؛ يعني: أنه حَصَرَ نفسه عن الشهوات.
وجميع المفسرين: على أن (الحَصُور) ههنا: الذي لا يأتي النساءَ، ولا يقربهن (¬7).
¬__________
= "والمخصص": 3/ 20، "اللسان" 2/ 896 (حصر)، 4/ 2038 (سقط). وورد عند الطبري: (تَساقَطَني)، وفي "اللسان" 4/ 2038: (.. حَجِئًا بسِرِّك). و (تَسَقَّطه)، و (استسقطه)، و (تساقطه)؛ بمعنى: طلب سَقَطَه، أي: خطأه وعثرته، وعالجه على أن يخطئ، وفي البيت: عالجه على أن يسقط فيخطئ أو يبوح بما عنده. أما في الرواية الثانية: (.. حجئا بسرك)؛ أي: مستمسكًا به، من قولهم: (حَجِئَ بالشيء، وحَجَأ به، حَجْأ)؛ أي: تمسك به ولزمه. ومعنى (الضَّنِين): البخيل، الحريص على الشيء. انظر: "اللسان" 4/ 2038 (سقط)، 2/ 777 (حجأ)، "القاموس" 1212 (ضنن).
(¬1) في "تفسير غريب القرآن" له 99، نقله مع اختصار قليل.
(¬2) في (ج): (فكأنه)، وفي (د): (وكأنه).
(¬3) في (د): (أحود).
(¬4) قال ابن قتيبة بعدها: (وأصل الحصر: الحبس).
(¬5) (بمعنى مركوب): ساقط من: (ج) (د).
(¬6) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 394.
(¬7) وهو قول: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وابن جبير، وقتادة، وعطاء، وأبي الشعثاء، والحسن، والسدي، وابن زيد، وعطية العوفي انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 643، 644، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، "تفسير ابن كثير" 1/ 387، "تفسير القرطبي" 4/ 78.