كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

به اللسانُ (¬1).
وقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} أي: صَلِّ لله تعالى. والصلاة تُسَمَّى تسبيحا (¬2)، لأن الصلاة يُوَحَّد فيها الله تعالى، وُينَزَّه، ويُوصف بكلِّ ما يُبَرِّئه من السوء (¬3).
و (العَشيُّ): آخر النهار، جمع (عَشِيَّة) (¬4). و (الإبكار) مصدر: (أَبْكَرَ:
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 44، 21/ 191، "غرائب القرآن" 3/ 185، "أضواء البيان" 1/ 341.
(¬2) في (ج)، (د): (سبحة).
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409، فقد نقل عنه المؤلفُ بعض العبارات في تفسيرالتسبيح.
قال الراغبُ: (والتسبيح تنزيه الله تعالى. وأصله: المرُّ السريع في عبادة الله تعالى .. وجُعِل التسبيح عامًّا في العبادات، قولًا كان، أو فعلًا، أو نِيَّة). "مفردات ألفاظ القرآن" 392 (سبح). وتفسير التسبيح هنا بالصلاة، قال به مجاهد، ومقاتل. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 646، "زاد المسير" 1/ 386.
(¬4) قال الخليل: (العَشيُّ: آخر النهار. فإذا قلت: (عَشيَّة) فهي ليوم واحد، تقول: (لقيته عَشِيَّة يوم كذا)، و (عشِيَّة من العشيَّات". كتاب "العين": 2/ 188 (عشى). وفي "القاموس" (والعشيُّ، والعَشيَّة: آخر النهار، والجمع: عَشايا، وعَشِيَّات) ص 1311 (عشا). وعند الراغب: أنَّ العشي من زوال الشمس إلى الصباح. وعند الطبري: أن العشي من زوال الشمس إلى المغيب. وقال السمين الحلبي عن هذا القول: (هو المعروف). وعند الجوهري: أن العشي (من صلاة المغرب إلى العتمة، تقول: أتيته عشيَّ أمس، وعشيَّة أمس). انظر: "تفسير الطبري" 3/ 262، "الصحاح" للجوهري 6/ 2426 (عشا)، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 567 (عشا)، "الدر المصون" 3/ 167، "تاج العروس" 19/ 677 (عشا).

الصفحة 242