كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

أعمُّ؛ لوقوعه على الرجال والنساء إذا اجتمعوا، والراكعات يختصُّ بالنساء، فكان (¬1) الأعم أولى.
ومعنى قوله: {مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي: افعلي كفعلهم. وقيل: المراد به: الصلاة في الجماعة (¬2).
قال المفسرون (¬3): كلَّمت الملائكةُ بهذا مريَم شفاها، فقامت مريمُ في الصلاة حتى ورمت قدماها، وسالتا دماً، وقيحاً.

44 - قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ}. أشار إلى ما قصَّ من حديث زكريا، ومريم، ويحيى.
وقوله تعالى: {نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [أي] (¬4): نلقيه إليكَ (¬5). و (الإيحاء) في اللغة: إلقاء معنى الكلام إلى من تريد إعلامه؛ إما بإرسال رسول، أو بإلهام، أو بكتابة، أو بإشارة (¬6). فمن الإرسال: قوله عز وجل: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} (¬7) [النساء: 163].
¬__________
(¬1) في (ج): (وكان).
(¬2) وهو قول ابن عباس ومقاتل. ولفظ ابن عباس: (مع المصلِّين، مع قرَّاء بيت المقدس). أورده السيوطي في "الدر" 2/ 43 - 44 ونسب إخراجه لإسحاق بن بشر وابن عساكر. ولفظ مقاتل: (يعني مع المصلين في بيت المقدس). "تفسير مقاتل" 1/ 276.
(¬3) هو قول ابن إسحاق، والأوزاعي. انظر: "تفسير الطبري" 3/ 265، "تفسير الثعلبي" 3/ 49 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 84.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(¬5) (إليك): ساقطة من (د).
(¬6) انظر: "مقاييس اللغة": 6/ 93 (وحى)، "اللسان" 8/ 4787 (وحى).
(¬7) في (ج) ورد بدلًا من هذه الآية، قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا}.

الصفحة 250