الخلفاء أشهر وألزم لهم من أسمائهم (¬1).
فأما معنى المسيح؛ فقال أبو عبيد (¬2) والليث (¬3): المسيح أصله بالعبرانية: [(مشيحا). فعرَّبته العربُ وغيرت لفظه، وكما قالوا (¬4): موسى، وأصله: (موشى)، أو (ميشى) بالعبرانية] (¬5)، فلمَّا أعربوه (¬6) غيَّروه (¬7)، فعلى هذا لا اشتقاق (¬8) له، وأكثر العلماء على أنه مشتق.
قال ابن عباس في رواية عطاء والضحاك (¬9): وإنما (¬10) سُمِّيَ عيسى عليه السلام مسيحاً؛ لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برئ (¬11).
وقال أحمد بن يحيى (¬12): سمي مسيحاً؛ لأنه كان يمسح الأرض؛ أي: يقطعها.
فعلى قول هؤلاء، هو: (فعيل) بمعنى: (فاعل)، وقيل: إنه (¬13)
¬__________
(¬1) نقل هذا القول ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 389، ونسبه لابن الأنباري.
(¬2) قوله في "الزاهر" 1/ 493، "تهذيب اللغة" 4/ 3389 (مسح).
(¬3) قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3388 (مسح).
(¬4) في (د): (قال). والمثبت من (ج).
(¬5) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(¬6) في (ج)، (د): (عرُّبوه). ويجوز لغة: عربوه، وأعربوه. انظر: "اللسان" 5/ 2865 (عرب).
(¬7) في (د): (وغيَّروه).
(¬8) في (ج): (الاشتقاق).
(¬9) ورد قوله هذا في "الزاهر" 1/ 394، "تهذيب اللغة" 4/ 3388 (مسح)، "تفسير البغوي" 2/ 38، "زاد المسير" 1/ 389، قال: (رواه الضحاك عن ابن عباس).
(¬10) في (د): (إنما).
(¬11) في (ج): (برأ).
(¬12) هو ثعلب، وقوله في "الزاهر" 1/ 493، "تهذيب اللغة" 4/ 3388، "زاد المسير" 1/ 389.
(¬13) (إنه): ساقطة من (د).