الدجال، يحيي الميتَ، ويميت الحيَّ، وينشئ السحائب (¬1) [وينبت] (¬2) النبات، فهم المسيحان (¬3): مسيح الهدى، ومسيح الضلالة.
قال [المنذري] (¬4): فقلت (¬5) له: بلغني أن عيسى [عليه السلام] (¬6)، إنما سُمِّي مسيحاً، لأنه [مُسح بالبركة، وسُمِّيَ الدجال مسيحا؛ لأنه] (¬7) ممسوح العين. فأنكره، وقال: إنما المسيح ضدَّ المسيح، يقال: مَسَحَه الله؛ أي: خلقه حَسناً مباركاً، ومَسَحَه (¬8)، أي: خلقه قبيحاً ملعوناً.
وكان إبراهيم النخعي يذهب أيضاً (¬9) إلى أن المسيح، معناه: الصِّدِّيق (¬10).
قال ابن الأنباري (¬11): وهذا القول لا يعرف (¬12) اللغويون مذهبه؛
¬__________
= والبَرَصُ: مرض جلدي معروف، يصيب الجلد ببياض. انظر: "القاموس" 613 (برص).
(¬1) في (د)، "تهذيب اللغة" السحاب.
(¬2) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ) ومثبت من بقية النسخ، ومن "تهذيب اللغة".
(¬3) في (ج)، (د)، "التهذيب": فهما مسيحان.
(¬4) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ). ومثبت من بقية النسخ، ومن "تهذيب اللغة". وقول المنذري في "التهذيب" 4/ 3389. وقد تقدمت ترجمته.
(¬5) في (ب): (قلت).
(¬6) ما بين المعقوفين زيادة من (د).
(¬7) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)، ومن "التهذيب". وقول المنذري في "التهذيب" 4/ 348.
(¬8) في (ب): (ومسخه).
(¬9) (أيضًا): ساقطة من (ج).
(¬10) "تفسير الطبري" 3/ 270، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 651، "الزاهر" 1/ 493، "التهذيب" 4/ 3389 (مسح)، "الدر المنثور" 2/ 45، وعزاه كذلك لابن المنذر.
(¬11) قوله، في "تهذيب اللغة" 4/ 3389 (مسح).
(¬12) في (ج): (لا يعرفه).