على معنى: قاصدٌ (¬1)، وجائزٌ.
وقوله تعالى: {فِي الْمَهْدِ}. أي: صغيراً. والمَهْدُ: الموضع الذي مُهِّدَ لنوم الصبي (¬2).
قال ابن عباس في رواية عطاء (¬3): يريد: الحَجْرَ (¬4). ويعني بكلامه {فِي الْمَهْدِ}: تبرئة أمِّهِ ممَّا قُرِفَت (¬5) به (¬6).
وقوله تعالى: {وَكَهْلاً}. هو عطف على الظرف من قوله: {فِي الْمَهْدِ}، كأنه قيل: (ويكلِّم الناس صغيراً وكهلاً) (¬7).
¬__________
(¬1) في (د): (قصد).
(¬2) سبق بيان معاني (المهد) في التعليق على قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} آية 12 من هذه السورة وانظر (مهد) في: "الجمهرة" لابن دريد 685، "القاموس" (320).
(¬3) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء. والذي في "تفسير الطبري" 3/ 271 من طريق ابن جرير عن ابن عباس، قال: (مضجع الصبي في رَضاعه). وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 45 ونسب إخراجها كذلك لابن المنذر.
(¬4) الحَجْر بفتح الحاء وقد يقال بكسرها، وهو: الحضن، وما بين يديك من ثوبك. والجمع: حُجُور. انظر (حجر) في "اللسان" 2/ 782، "القاموس" (371)، "عمدة الحفاظ" للسمين (111).
(¬5) في (ب)، (ج): (قذفت). وفي (د): مكانها بياض. ومعنى (قُرِفَت به)، أي: قُذِفت به واتُّهِمت، من: (قرَفَه بكذا)، أي: اتَّهمه به وأضافه إليه. انظر (قرف) في "اللسان" 6/ 3600، "القاموس" 844، "تفسير الطبري" 3/ 272.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 272.
(¬7) أي: أنه حال من الضمير في {وَيُكَلِّمُ}. وقد يكون معطوفًا على {وَجِيهًا}، فيكون في الآية خمسة أحوال، هي: {وَجِيهًا} و {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} و {وَيُكَلِّمُ} و {وَكَهْلاً} و {مِنَ الصَّالِحِينَ}. انظر: "البيان" للأنباري: 1/ 203 - 204، "التبيان" للعكبري: ص 189.