خَلْق، وهؤلاء خَلْق (¬1). وإنما وجب في المصدر ذلك؛ لأنه جنس في الفعل، كما وجب في الماء والرمل، وما هو من أسماء الأجناس.
وأصله من (البَشَرَة) التي هي ظاهر الجِلْدِ؛ لأنه الذي من شأنه أن يَظْهَرَ الفرحُ والغمُّ في بشَرَته (¬2).
وقوله تعالى: {كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ}. أي: يخلق الله (¬3) ما يشاء مثل ذلك من الأمر، وهو: خَلْق الولد من غير مَسِيس.
وقوله تعالى: {وَإِذَا قَضَى أَمْرًا}. إلى آخر الآية. ذكرنا ما فيه في سورة البقرة، عند قوله: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا} [البقرة: 117]. الآية.
48 - قوله (¬4) تعالى: {وَيعَلِمُهُ الكِتَابَ}. الآية. قال ابن جُرَيج، وغيره: أراد: الكتابة والخط (¬5). وقيل: أراد كتابًا آخر غير التوراة والإنجيل، من نحو: الزَّبُور وغيره (¬6).
¬__________
(¬1) (وهؤلا خلق): ساقط من (ج).
(¬2) انظر (مادة: بشر) في: "التهذيب" 1/ 338، "اللسان" 1/ 286.
(¬3) لفظ الجلالة (الله): ليس في: (ج)، (د).
(¬4) في (د): (وقوله).
(¬5) قول ابن جريج، في "تفسير الطبري" 3/ 274، ولفظه: (قال: بيده). وقد ورد هذا التفسير عن عكرمة، يرويه عن ابن عباس، ولفظه: (الخطُّ بالقَلَم)، وقد ورد كذلك عن: يحيى بن أبي كثير، ومقاتل، وعثمان بن عطاء. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 653، وممن رجَّح هذا: البغويُ في "تفسيره" 2/ 39، والفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 59، واستظهره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 391.
(¬6) لم أهتد إلى قائل هذا القول. وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 653 عن الحسن قوله: (الكتاب: القرآن). وفي "زاد المسير" 1/ 391 ذكر في المراد بـ {الْكِتَابَ} قولَ ابن جريج، وقولًا آخر، وهو: (أنه كُتُب النَّبِيِّين، وعلمُهم)، وقال: (قاله ابن عباس). وذكرَ ابنُ عَطِيَّةَ هذا القولَ الذي أورده الواحديُّ، وقال عنه: (وهو دَعْوًى لا حُجّةَ عليها). "المحرر الوجيز" 3/ 125.