49 - [و] (¬1) قوله تعالى: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ}. قال أبو إسحاق (¬2): ينتصب على وجهين: أحدهما: (ويجعلُهُ (¬3) رسولاً). قال: والاختيار عندي: أنه (ويكَلِّمُ الناسَ رسولاً)؛ لقوله: {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ}؛ والمعنى: يكلِّمُهم رسولاً بأني (¬4) قدْ جئتكم (¬5).
وقال الأخفش (¬6): إن شئت جعلت الواو في {وَرَسُولًا} مُقْحَمَةً (¬7)، و (الرسولا) (¬8) حالاً للهاء (¬9)، تقديره: ونُعَلِّمُهُ الكتابَ رسولا (¬10).
وقوله تعالى: {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} هو ذكر آية واحدة، وإنما
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب.)
(¬2) في "معاني القرآن" له: 1/ 413، نقله عنه بتصرف واختصار.
(¬3) في (د): (ونجعله).
(¬4) في (د): (أني).
(¬5) أي: أنَّ الوجه الأول، تقديره: (ويجعلهُ رسولًا) فـ {رَسُولًا} منصوب على المفعولية. والتقدير الثاني وهو اختيار الزجاج: (ويكلمُ الناسَ رَسُولًا)، على أنَّ {رَسُولًا} حالٌ.
(¬6) من قوله: (قال الأخفش ..) إلى (.. ونعلِّمه الكتاب رسولًا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 51 ب. والوارد في "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 205 في قوله تعالى: {ونعلَّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}، كالتالي: (موضع نصب على {وَجِيهًا}. و {رَسُولاً} معطوف على {وَجِيهًا}؛ أي: أنها عنده حال منتصبة عن قوله تعالى: {بِكَلِمَةٍ} في آية: 45. انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 204.
(¬7) أي: (زائدة أو (لغو)، وهي عبارة البصريين، وتسمى (صلة) أو (حشو) عند الكوفيين. انظر: "البرهان" 3/ 72.
(¬8) في (ج): (ورسولًا).
(¬9) في (ب): (لها). وقوله: (للهاء)؛ أي: في {ونعلِّمُهُ}.
(¬10) وللآية توجيهات نحوية أخرى، انظرها: في "البحر المحيط" 2/ 464، "الدر المصون" 3/ 186 - 189.