جاءهم (¬1) بآيات، وهي: خلق الطير، وإبراء الأكْمَه والأبرص، وإحياء الموتى، وإنباء (¬2) بما يأكلونَ؛ وذلك، أنه أراد بالآية: خلق الطير، ثم عطف عليه إبراء (¬3) الأكمه والأبرص على جهة الاستئناف.
وقوله تعالى: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ} مَنْ (¬4) فتح {أَنِّي} (¬5)، جعلها بدلاً من {آيَةٍ} (¬6)، كأنه قال: (وجئتكم بأني أخلق لكم من الطين)، ويكون موضع {أَنِّي} خفضاً على البدل من {آيَةٍ} (¬7)، ويجوز أن يكون رَفعاً على معنى: الآيةُ أنِّي أخلق لكم) (¬8). ومَنْ كَسَرَ (¬9)، فله وجهان: أحدهما: الاستئناف، وقَطْع الكلامِ مما قبله.
والوجه الآخر: أنه (¬10) فسر الآية بقوله: {إنِّي أخلق [لكم من
¬__________
(¬1) في (د): (جاههم).
(¬2) في (ج)، (د): (والأنباء).
(¬3) في (ج): (وإبراء).
(¬4) من قوله: (من ..) إلى (أني أخلق لكم من الطين): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "الحجة" للفارسي 3/ 43. وقد قرأ الجميع بفتح الهمزة في {أَنِّي}، إلَّا نافعًا وأبا جعفر، فقد كسرا {أَنِّي}. انظر "النشر" 2/ 240، "إتحاف فضلاء البشر" 174 - 175.
(¬5) في (ج): (أنا).
(¬6) (من آية): ساقط من (د).
(¬7) في (ج): (أنه).
(¬8) أي هي خبر لمبتدأ مضمر، تقديره: (هي أنِّي أخلق)؛ أي: الآية التي جئت بها أني أخلق. انظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 334.
(¬9) من قوله: (ومن كسر ..) إلى (.. وأبدل من آية): نقله بتصرف عن "الحجة" للفارسي 3/ 4344.
(¬10) (أنه): ساقط من: (ج).