للقوم (¬1) الذين (¬2) نزل عليهم؛ لأنهم يَعْمَلونَ بما فيه. ويقال (¬3): (لَعَنَ اللهُ ناجِلَيْهِ)؛ أي: والِدَيْهِ. وأنشد قولَ الأعشى:
إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا (¬4)
أي: كان أصلًا له إذ وَلَدَاهُ.
وقال قومٌ (¬5): (الإنجيل)، مأخوذ من قول العرب: (نَجَلْتُ الشيء): إذا استخرجته وأظهرتُه. يقال للماء الذي يخرج من النَّزِّ (¬6): (نَجْلٌ).
ويقال: (قد استَنْجَلَ الوادي): إذا أخرج الماء من النزِّ. فسمّي الإنجيلُ إنجيلًا؛ لأن الله تعالى أظهره للناس بعد طموس الحق ودُرُوسِهِ.
¬__________
(¬1) في (د): (القوم).
(¬2) في (ج): (الذي).
(¬3) في (ج): (ويقولون).
(¬4) عجز بيت، وصدره:
أنجب أيامَ والداه به
وهو في: ديوانه: 171، وقد ورد منسوبًا له، في "مجالس ثعلب" 1/ 77، "الزاهر" 1/ 169، "البارع" لأبي علي القالي: 625، "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل)، "المحتسب" لابن جني: 1/ 153، "الإفصاح" للفارقي: 332، "اللسان" 7/ 4355 (نجل)، "أوضح المسالك" لابن هشام: ص153، "همع الهوامع" للسيوطي: 4/ 297.
ويروى البيت: (أنجب أيامُ والديه به)، و (أزمان) بدلًا من: (أيام). والبيت من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش الحميري. ومعنى البيت: ولدا ولدا نجيبا. فيكون سياق البيت كالتالي: أنجب والداه به -أيام إذ نجلاه- فنعم ما نجلا.
(¬5) ممن قال ذلك: ابن دريد في "جمهرة اللغة" 1/ 492 (نجل). وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123.
(¬6) النَزُّ، والنِزُّ: ما تَحَلَّبَ من الأرض من الماء. و (نَزَّت الأرض): صارت ذا نَزً. انظر: (نزز) في "تهذيب اللغة" 4/ 3550، "مجمل اللغة" 843، "القاموس" 527.