كذلك أراد بـ (الهيئة): المُهيَّأ، وذا (¬1) الهيئة.
و (¬2) يجوز أن تعود الكناية إلى ما وقعت الدلالة (¬3) عليه في اللفظ، وهو (¬4): أنَّ (يَخْلُق) يدل على الخَلْقِ، فيكون قوله: {فَأَنْفُخُ فِيهِ}؛ أي: في الخَلْقِ، ويكون الخلق بمنزلة المخلوق.
ويجوز أن تعود إلى ما دلَّ عليه الكافُ من معنى المِثْل؛ لأن المعنى: أخلق من الطين مِثْلَ هيئة الطير، ويكون الكافُ في موضع نصب على أنه صفة (¬5) للمصدر المُرادِ، تقديره: (أنِّي أخلق لكم من الطينِ خَلْقاً مثلَ هيئةِ الطَّيْرِ). وهذه الوجوه ذكرها أبو علي الفارسي (¬6).
وقوله تعالى: {فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} وقرأ (¬7) نافع (¬8): {طائراً} (¬9)،
¬__________
= وهذا رأي في مرجع الضمير هنا. وقيل: إنه يعود على المال؛ لأن القسمة تدلُّ عليه بطريق الالتزام. وقيل: إنه يعود على (ما) في قوله: {مِّمَّا تَرَكَ} من آية 7 في سورة النساء. انظر "مشكل إعراب القرآن" 1/ 190، "تفسير البيضاوي" 1/ 85، "البحر المحيط" 3/ 176، "الدر المصون" 3/ 589.
(¬1) في (د): (وذو).
(¬2) الواو زيادة من: (ج).
(¬3) في (ب): (الكناية الدلالة).
(¬4) من قوله: (هو ..) إلى (.. أي: في الخلق): ساقط من (د).
(¬5) (صفة): ساقطة من (ج).
(¬6) لم أقف على مصدر قوله.
(¬7) في (ج): (وقرئ).
(¬8) هو: أبو رُوَيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم، تقدمت ترجمته.
(¬9) وقرأ بها كذلك: أبو جعفر، ويعقوب. وقرأ باقي القرَّاء العشرة: (طَيْرًا). انظر "المبسوط في القراءات العشر" 143.