كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قال وَهْبٌ: كان يطير ما دامَ الناسُ ينظرون، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا (¬1).
قوله تعالى: {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ}. قال الأصمعي (¬2): بَرِئْتُ من المرض: لغةُ تميم، وبَرَأْتُ: لغةُ أهل الحِجاز (¬3).
وقال أبو زيد (¬4): بَرَأْتُ من المرض: لغة أهل الحجاز. وسائرُ العرب: بَرِئْتُ (¬5).
¬__________
= ولزوم، لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد). أي: إنَّ إضافة القراءات إلى أئمة القراءة ورُواتِهم، يُرادُ بها فقط أن الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة، حسبما قرأ به، فآثره على غيره ودوام عليه، ولزمه حتى اشتهر وعرف به. فللإمام أن يختار من القراءات ما وافق العربية، سواء أكان ذلك الوجه فصيحًا أم أفْصَح، حسبما يترجح عنده، إذا تحققت بقية الشروط، وهي: صحة السند، وموافقة المصحف الإمام ولو احتمالًا. وهذا المجال الاختياري فيما يبدو لي، والله أعلم، هو الذي يعنيه الواحدي، ومَنْ نقلَ عنهم عباراته السابقة. انظر "النشر" 1/ 52، "القراءت القرآنية". د. عبد الهادي الفضلي: 105 - 106، "دفاع عن القراءات المتواترة". د. لبيب السعيد: 13 - 14.
(¬1) ورد هذا الأثر في "تفسير الثعلبى" 3/ 52 أ، "زاد المسير" 1/ 392، "تفسير القرطبي" 4/ 94.
(¬2) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).
(¬3) في "تهذيب اللغة" (وقال الأصمعي: (بَرَأت من المرض بُروءًا)، لغة تميم، وأهل الحجاز يقولون: (بَرْأت من المرض بَرْءًا)، و (أبرأه الله من مرضه إبراءً). ويبدو أن هذا النص من النسخة المطبوعة من "التهذيب" فيها خطأ مطبعي؛ لأنها لم تفرِّق بين برأ وبرئ. وقد أورد السمين الحلبي نفس النص في "الدر المصون" 3/ 198 موافقًا لما أورده الواحدي.
(¬4) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).
(¬5) قال في "اللسان" 1/ 240 (برأ): (وبَرِئت من المرض، وبَرَأ المريض، يَبْرأ، ويبرُؤ، بَرءًا، وبُروءًا .. وأصبح بارئًا من مرضه، وبريئًا، من قومٍ بِراءٍ). وانظر: "العين" 8/ 289 (برأ)، "المقاييس" 1/ 236 (برأ).

الصفحة 272