كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قال الفرَّاء (¬1): وهو وجه حسن، وإنَّما يجوز أن تجعل (إلى) في موضع (مع)؛ إذا ضممت الشيءَ إلى الشيءِ (¬2)، مما لم يكن معه؛ كقول العرب: (الذَّوْدُ إلى الذَّودِ؛ إبِل) (¬3)؛ أي (¬4): إذا ضممت الذَّوْدَ إلى الذَّودِ (¬5)، صارت إبِلًا. فإذا كان الشيءُ مع الشيءِ، لم يصلح مكان (مع) (إلى) (¬6)، ألا ترى أنَّك تقول: قَدِمَ فلانٌ ومعه مالٌ كثيرٌ، ولا تقول في هذا الموضع: وإليه مالٌ كثير (¬7). وكذلك تقول: قَدِمَ فلانٌ إلى أهله، ولا
¬__________
= المشكل من غريب القرآن: 49. ويبدو أن المؤلف نقل هذه العبارة عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 218، ونصُّها عند الفراء: (المفسرون يقولون: من أنصاري مع الله).
(¬1) في "معاني القرآن" له: 1/ 218. نقله عنه مع تصرف يسير جدًّا.
(¬2) (إلى الشيء): ساقطة من: (ج).
(¬3) في (ج): الدود إلى الدود. وفي "معاني القرآن" إنَّ الذود إلى الذود. و (الذَّوْدُ) من الإبل من الثلاثة إلى العشرة، أو من الثلاثة إلى التسع، وقيل غير ذلك. ولفظ (الذود) مؤنث. انظر: "المذكر والمؤنث" للفراء: 77، "المنتخب" لكراع النمل: 1/ 291، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري: 1/ 522، "المجمل" 362 (ذود)، "اللسان" 3/ 1525 (ذود). وهذا القول مَثَلٌ من أمثال العرب، وهو في كتاب الأمثال، لأبي عبيد بن سلام: 190، "تأويل مشكل القرآن" 571، وجمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكري: 1/ 458، 462، 2/ 226، 289، والمخصص: 7/ 129، 14/ 67، 17/ 9، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال، لأبي عبيد البكري: 282، ومجمع الأمثال، للميداني: 1/ 288. والمستقصى من أمثال العرب، للزمخشري: 1/ 422، "اللسان" 3/ 1525 (ذود).
(¬4) من قوله: (أي ..) إلى (.. الذود): ساقط من (د).
(¬5) في (ج): (الدود إلى الدود).
(¬6) (إلى): ساقطة من (د).
(¬7) في "معاني القرآن": قدم فلان وإليه مال كثير.

الصفحة 285