كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وهو قول مصعب (¬1)، قال (¬2): كانوا مع عيسى، اتَّبعوه وصدَّقوه (¬3)، وكانوا إذا احتاجوا إلى الطعام أو (¬4) الشراب، دعا الله تعالى، فيخرج (¬5) من الأرض ما يأكلون، وما يشربون، أينما كانوا. فقالوا له (¬6): من (¬7) أفضل منَّا؟ إذا شئنا أطعمتنا، وإذا شئنا سقيتنا، وقد آمنَّا بك!؟ فقال: أفضل (¬8) منكم من يعمل بيده، ويأكل من [كسبه] (¬9). قال: فصاروا يغسلون الثياب بالكراء، ثمَّ صار هذا الاسم مُستعمَلا فيمن أشبههم (¬10) من المُصدِّقين بأنبيائهم (¬11)؛ تشبيهًا بهم.
وروى جُوَيْبِر (¬12) عن الضحَّاك، قال (¬13): مرَّ عيسى عليه السلام بغسَّالين،
¬__________
(¬1) هو: مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، تابعي، ثقة كثير الحديث. توفي سنة (103هـ). انظر: "الجرح والتعديل" 8/ 303، "المراسيل" 206، "تهذيب التهذيب" 4/ 84.
(¬2) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 55 ب.
(¬3) في (ب): (وصل وقوه).
(¬4) في (ب)، (د): (و).
(¬5) في (ج): (ليخرج).
(¬6) في (ب): (أيا الـ) بدلًا من: (له).
(¬7) (من): ساقطة من: (ب).
(¬8) في (أ)، (ب): (يال)، والمثبت من: (ج)، (د).
(¬9) ما بين المعقوفين غير مقروءة في (أ). والمثبت من: بقية النسخ، ومن "تفسير الثعلبي".
(¬10) في (ب): (أشباههم).
(¬11) (بانبيائهم): ساقطة من (ج)، (د).
(¬12) هو: أبو القاسم، جويبر بن سعيد الأزدي البلخي. تقدمت ترجمته.
(¬13) الأثر في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، "الدر المنثور" 2/ 63، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.

الصفحة 290