كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقوله تعالى: {نَحْنُ أَنصَارُ الله}. أي: أنصار دين الله، آمنَّا بالله، واشهد يا عيسى بأنَّا مسلمون.

53 - وقوله تعالى: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} قال عطاء، عن ابن عبَّاس (¬1): يريد: مِن النبيِّين (¬2)؛ لأن كل نبي شاهدُ أمتِّهِ.
قال: فنبَّأهم الله -تعالى- أجمعين، إجابة (¬3) لهم، فأحيوا الموتى، وصنعوا كل ما صنع عيسى (¬4).
وقال أكثر أهل التفسير (¬5): (اكتبنا [مع الشاهدين] (¬6)): مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق. ومعنى (اكتبنا معهم): أَثبِت أسماءَنا مع أسمائهم؛
¬__________
(¬1) ورد الأثر عن عطاء دون أن يُرفع إلى ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" 3/ 57أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "زاد المسير" 1/ 395. وورد من رواية عكرمة من ابن عباس: (قال: مع محمد وأمَّتِهِ، فإنهم قد شهدوا أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل على أنهم قد بَلَّغوا) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 279، رقم (11732).
(¬2) هكذا جاءت في جميع النسخ (من النبيين)، وعند الثعلبي: (مع النبيين). وقد ورد عن ابن عباس في هذا المعنى قولَه: (من محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته أنهم قد شهدوا له أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا). انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 660، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 407، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "تفسير ابن كثير" 1/ 392، "الدر المنثور" 2/ 63، وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردوية.
(¬3) في (ج): (أجابهم).
(¬4) من قوله: (قال: فنبأهم ..) إلى (.. ما صنع عيسى): هذه الزيادة لم أقف عليها فيما رجعت إليه من مصادر.
(¬5) ممن قال بهذا الطبري، في تفسيره: 3/ 288، والزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 418، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 407.
(¬6) ما بين المعقوفين: زيادة من: (د).

الصفحة 297