لنفوز بمثل (¬1) ما فازوا، وننال مِن الكرامة مثل ما نالوا.
54 - [و] (¬2) - قوله تعالى: {وَمَكَرُواْ}. أصل (المَكْر) في اللغة: السعي في الفساد (¬3) في خفية، ومُداجاة (¬4).
قال الزجاج (¬5): يقال: (مَكَرَ الليلُ، وأمْكَر): إذا أظلم (¬6).
قال ابن عباس (¬7): يريد: أنَّ عامَّة بني إسرائيل كفروا به، وهَمَّوا بقتله، وتواطئُوا على الفتك به، فذلك مكرهم به.
وقوله تعالى: {وَمَكَرَ اللَّهُ}. قال أهل المعاني (¬8): المَكْرُ مِنَ (¬9)
¬__________
(¬1) في (د): (مثل).
(¬2) ما بين المعقوفين: زيادة من (د).
(¬3) في (ج)، (د): (بالفساد).
(¬4) انظر (مادة: مكر) في "كتاب العين" 5/ 370، "تهذيب اللغة" 4/ 3434، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "اللسان" 7/ 4247، "التاج" 7/ 493494. و (المُداجاة): من: (داجى الرجلَ): ساتره بالعداوة، وأخفاها عنه، فكأنه أتاه في الظلمة. و (المداجاة): المداراة، و (داجَيتة): داريته، وكأنك ساترته العداوة انظر: "اللسان" 3/ 1332 (دجا).
(¬5) لم أقف على مصدر قوله وقد ذكره كذلك السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 212، ولم يبين مصدره.
(¬6) لم أعثر على هذا المعنى فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 57 أقائلًا: (قال أهل المعاني: المكر: السعي بالفساد في سَتر ومُداجاة، وأصله من قول العرب: (مكَرَ الليلُ): إذا أظلم).
(¬7) لم أقف على مصدر قوله وقد أورد معناه ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 395.
(¬8) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 218، "معاني القرآن" للزجاج، 1/ 419، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 408، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ.
(¬9) في (د): (في).