كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقال اللَّيْث (¬1): يقال: (لَمْ أرْضَ منه حتى نَقِمتُ، وانتقمْتُ): إذا كافأه؛ عقوبةً بما صنع.

6 - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ} (¬2). التصويرُ: جعل الشيء على صورةٍ. والصورة: هيئة يكون (¬3) عليها الشيء بالتأليف.
وأصلها مِن: (صارَه، يَصُوره): إذا أماله (¬4). فهي صورَةٌ؛ لأنها مائلة إلى بِنْيَةٍ بالشَبَه لها.
وقوله تعالى: {فِي الْأَرْحَامِ}. جَمْعُ رَحِم. وأصلها مِنَ: الرَّحْمَة (¬5)؛ وذلك لأنها مما يُتَراحم بالاشتراك فيها، ويُتَعاطف.
وقوله تعالى: {كَيْفَ يَشَاءُ}. أي: ذكرًا (و) (¬6) أنثى؛ قصيرًا وطويلًا؛ أسودَ وأبيض؛ سعيدًا وشقِيًّا. {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ} في مُلْكه، {الْحَكِيمُ}
¬__________
(¬1) قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3654 (نقم).
(¬2) لم يتعرض المؤلف لتفسير آية: 5.
(¬3) في (أ): (تلون). (ج) يلون. والمثبت من: (ب)، (د).
(¬4) يقال: (صارَهُ يَصُورُه، ويَصِيرُه) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1958 (صار)، "غريب الحديث" لأبي عبيد بن سلّام: 2/ 309، "اللسان" 4/ 2524.
(¬5) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (تحقيق عدنان داودي): 347. وورد في الحديث: (قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خَلَقْت الرَّحِمَ، وشَقَقْت لها اسمًا من اسمي، فَمَن وَصَلَها وصَلْتُه، ومَنْ قَطَعَها بَتَتُّه). أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (1907) كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في قطيعة الرحم، وقال الترمذي: (حديث صحيح)، والحاكم في "المستدرك" 4/ 157. وصححه، ووافقه الذهبي، وأحمد في "المسند" 1/ 194. وعند البزار: (أنا الرحمن الرحيم، وإني شققت الرَّحِمَ من اسمي ..). انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار": 2/ 379، تحقيق الأعظمي، وقال عنه الهيثمي: (وإسناده حسن). "مجمع الزوائد" 8/ 151.
(¬6) في (ج): (أو). وكذا كُتِبت (أو) بدلا من (و) في (ج) فيما بعدها.

الصفحة 30