الثلاث (¬1).
{وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} يريد: (التي) (¬2) تشابهت اليهود؛ وهي حُرُوف التَّهَجِّي في أوائل السُّوَرِ؛ وذلك أنهم أوَّلُوها على حِسَابِ الجُمَّلِ، وطلبوا أن يَسْتَخرِجوا منها مُدَّة بقاء هذه الأمَّةِ، فاختلط عليهم واشْتَبَه (¬3).
¬__________
(¬1) لم أجد هذا الأثر عن ابن عباس من رواية عطاء فيما رجعت إليه من مصادر، وإنما الوارد عنه هو من رواية أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن قيس. وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 288، وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 592 كما أورده السيوطيُّ في "الدر المنثور" 2/ 6، وعزا إخراجه لسعيد بن منصور، وابن مردوية وورد من نفس الطريق بلفظ آخر: (قال: هي الثلاث الآيات، مِنْ ههنا: {قُلْ تَعَالَوْا} [الأنعام: 151]، إلى ثلاث آيات، والتي في (بني إسرائيل): {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] إلى آخر الآيات). أخرجه الطبريُّ في "تفسيره" 3/ 172، وابن أبي حاتم 2/ 592، والثعلبي 3/ 5/ ب، من رواية أبي إسحاق.
وأورده السيوطيُّ في "الدر المنثور" 2/ 6 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر: "الإتقان" له: 3/ 5. وقال ابن عطية فى "المحرر الوجيز" 3/ 17 - 18: (وهذا عندي مِثالٌ أعطاه في المُحكَمَات).
(¬2) في (ج): (الذي).
(¬3) موقف اليهود من حروف أوائل السور، ورد في أثر طويل رواه محمد بن إسحاق، عن الكَلْبِيُّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله، وروايته له بصيغة التمريض؛ حيث قال: (.. فيما ذُكر لي عن عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله ..). انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 170 - 171. فسنده ضعيف لِمَا فيه مِنْ مجهول. وأخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 174، وقال عنه الشيخ أحمد شاكر: (ضعيف الإسناد). وقد أورد شاكر أسانيد هذا الأثر وبَيَّن اضطرابَها، ثم قال: (وعندي أن هذا الاضطراب، إنما هو من ابن إسحاق، أو لَعَلَّه رواهُ بهذه الأسانيد كمَا سَمِعَه، وكلها ضعيف مضطرب). "تفسير الطبري" 1/ 179 (ط. شاكر). وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 6 ب، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 370، وقال عنه: (مداره=