كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وإنما أنزلت التوراة والإنجليل بعد مهلك إبراهيم بزمان طويل، وليس في الكتابين اسمه بواحد من [دين] (¬1) اليهود والنصارى.
وقوله تعالى: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ}. أي: فساد هذه الدعوى؛ إذ العقل يزجر عن الإقامة على دعوى بغير حُجَّة، فكيف بما ظهر فساده بالمناقضة؟.

66 - وقوله تعالى: {هَا أَنْتُمْ}. اختلفوا فيه: فقرأ ابن كثير (¬2) من طريق قُنْبُل (¬3): {هَا أَنْتُمْ} (¬4)، بِوَزْنِ (هَعَنْتُم) (¬5)، أُبْدِلَ (¬6) من همزة الاستفهام الهاءُ؛ أراد: أأنتم (¬7). والهمزة قد تُبدل هاءً (¬8)، كقولهم: (أرقت الماء) و (هرقته) (¬9)، و (إبرِيَة) و (هِبرِيَة) (¬10).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(¬2) هو: أبو معبد، عبد الله بن كثير الداري المكي. إمام المكِّيِّين في القراءة، وأحد القُرّاء السبعة المشهورين، توفي سنة (120هـ). انظر: "الفهرست" 48، "معرفة القراء الكبار" 1/ 86، "النشر" 1/ 120.
(¬3) في (أ): (قتيل). والمُثبَت من بقية النسخ.
وقُنْبُل، هو: أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن، المخزومي مولاهم، المكي. ولد سنة (195هـ)، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، أحد رواة قراءة ابن كثير، توفي سنة (291 هـ). انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 230، "النشر" 1/ 120 - 121، "البدور الزاهرة" 8.
(¬4) في (ج)، (د): (هانتم).
(¬5) انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 46، "الكشف" لمكي: 1/ 346.
(¬6) من قوله: (أبدل ..) إلى (.. الاستفام في أنتم تقرير): نقله عن "الحجة" للفارسي 1/ 4647، نقل بعض عباراته بالنص، وبعضها بالمعنى، وتصرف وزاد في بعضها.
(¬7) في (د): (أنتم).
(¬8) في (ج): (نبدلها).
(¬9) في (ج): (وأهرقته).
(¬10) (أ)، (ب): (إيريه، وهيريه). وفي (ج): (ابره وهبره)، وفي (د): (اره وهيريه). وما أثبته هو ما استصوبته، نظرًا لقربه من رسم الكلمتين في نسخة ج. أما (إيريه =

الصفحة 332