كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

والحرام، والحُدُود والفرائض، مِمّا يُعمل به. والمتشابهات: مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه، وأمثالُهُ وأقسامه، وما يُؤمَنُ به (ولا يُعمل به) (¬1).
وقال ابن كَيْسَان (¬2): المُحْكَمَات: حُجَجُها واضحةٌ، ودَلائِلُها لائحة، (لا) (¬3) حاجة بمن سمعها إلى طلب معانيها. والمتشابه: ما يُدرَك عِلْمُهُ بالنظر. وهذا القول؛ اختيار أبي إسحاق؛ لأنه حكى هذا القول، وقال (¬4): معنى {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ}: أي: أُحكِمت في الإبانة، فإذا سمعها السامعُ لَمْ يَحْتَجْ إلى تأويلها؛ لأنها ظاهرة بَيِّنةٌ؛ نحو: ما قَصّ اللهُ تعالى مِنْ
¬__________
= الطرق إليه. واعتمد عليها البخاريُّ في صحيحه قال الإمام أحمد: (بمصر صحيفة تفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا، ما كان كثيرًا) مات سنة (143هـ). انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 191، و"المراسيل" 140، و"تاريخ بغداد" 11/ 428، و"ميزان الاعتدال" 3/ 143، و"تهذيب التهذيب" 7/ 339، و"الإتقان" 2/ 414 - 415.
(¬1) في (ج): (وما لم يُعمل به) والأثر أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 172، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 593، والبغوي في "تفسيره" 2/ 8. وأورده السيوطى في "الدر" 2/ 9، وزاد نسبة إخراجه كذلك لابن المنذر، وأورده كذلك في: "الإتقان": 3/ 4.
(¬2) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 6 ب، وأورده بالمعنى النحاسُ في "معاني القرآن" له: 1/ 345. وابن كسيان، أكثر من واحد، وهو هنا: عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم المعتزلي. كان من أفصح الناس، وأورعهم، وأفقههم، وله تفسير للقرآن، وكتب كثيرة ذكرها ابن النديم. قال ابن حجر: (هو من طبقة أبي الهذيل العلاف، وأقدم منه)، توفي سنة (200 هـ)، وقيل: (201 هـ). وقد نَصّ الثعلبيُّ على اسمه في مقدمة تفسيره "الكشف والبيان" وجعله من مصادره، وعليه اعتمد الواحديُّ. انظر: "الفهرست" لابن النديم: 120، "لسان الميزان" لابن حجر: 4/ 288، "طبقات المفسرين" للداودي: 1/ 274، "تفسير الثعلبي" (المقدمة) 1/ 10.
(¬3) في (ج): (ولا).
(¬4) في "معاني القرآن وإعرابه" له: 1/ 376. نقله عنه باختصار وتصرف يسير.

الصفحة 34