قال بعض أهل اللغة: الطائفة: الفِرْقَة؛ سُمِّيَت بها لتصرفها في الإقبال والإدبار؛ كأنها تطوف (¬1)؛ كقولهم: (الإنسان (¬2)، دَيُّور وديَّار)؛ لكثرة دورانه (¬3).
وقوله تعالى: {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ}. ولم يقل: أنْ يُضِلُّونكم، لأن (لو) (¬4) أوفق مع التمني (¬5)، فإنَّ (¬6) قولك: (لو كان كذا)، تَمَنٍّ [منك] (¬7) تمنيته (¬8) لِكَوْنِه (¬9). ومثله: قوله: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ} [البقرة: 96]، وقد مرَّ.
¬__________
= طائفةً من الثوب؛ أي: قطعة منه. وهذا على معنى المجاز؛ لأن الطائفة من الناس، كالفرقة والقطعة منهم) "مقاييس اللغة" 3/ 433 (طوف).
(¬1) لم أقف على من قال بهذا القول، ولكن معناه صحيح، قال ابن فارس: (الطاء والواو والفاء، أصلٌ واحدٌ صحيح، يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحفَّ به) ثم قال: (فأما الطائفة من الناس، فكأنها جماعة تطيف بالواحد أو بالشيء). "المقاييس" 3/ 432 (طرف).
(¬2) في (ج)، (د): (للإنسان).
(¬3) في (ب): (مداراته). وفي "اللسان" (.. وما بالدَّار دُوريٌّ ولا ديَّار، ولا دَيُّورٌ على إبدال الواو من الياء، أي: ما بها أحدٌ، لا يُستعمل إلا في النفي، وجمع الدَّيَّار، والدَّيُّور لو كُسِّرَ: دواويرُ) 3/ 1450 (دور). وانظر: "الزاهر" 1/ 366، "الصحاح" 2/ 660 (دور). ومنه قوله تعالى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [سورة نوح: 26]. وانظر: "تفسير أبي السعود" 9/ 41.
(¬4) في (ج): (أو).
(¬5) في (ج): (المتمني).
(¬6) في (ب): (وإن).
(¬7) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، (د).
(¬8) (تمنيته): ساقطة من: (ج)، (د).
(¬9) انظر: "رصف المباني" 360، "الجنى الداني" 288.