كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54].
والوقف على هذه الحروفِ يكون بالهاء (¬1)، نحو: (فِبْمَهْ)، و (لِمَهْ). ولا يجوز حذفُ الأَلِفِ [من (ما)، إذا كانت موصولة] (¬2)؛ لأن [الألِفَ في] (¬3) الموصولةِ [بِمَنْزِلَة حرفٍ في وسط الاسم؛ لأن الموصولة] (¬4) لا تتم (¬5) إلا بِصِلَتِها، والطَّرَف (¬6) أقوى على التغيير من وسط الاسم، كما قوي على التغيير بالإعراب (¬7) والتنوين (¬8).
وزعم الكسائيُّ (¬9)، أن أصل (كَمْ) (¬10) كما، وهذا غلط منه عند
¬__________
= ويجب حذفُ ألف (ما) بعد دخول حرف الجر عليها، مع إبقاء الفتحة دليلا عليها، إلا في الشعر، حال الضرورة الشعرية. انظر: "المغني" لابن هشام: 393.
وذكر أبو حيَّان أن قوما يحذفون الألف من (ما) الاستفهامية في الوصل، فيقولون: (مَ صنعت؟). وذكر كذلك أن من العرب من يثبت الألف إذا دخل عليها حرف الجر، وقال: (وذلك قليل وقبيح). "ارتشاف الضرب" 1/ 544، وانظر: "شرح المفصل" 4/ 8.
(¬1) في (ج): (كأنها). انظر في هذا المعنى: "شرح المفصل" 4/ 6، "ارتشاف الضرب" 1/ 544.
(¬2) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).
(¬3) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).
(¬5) (لا تم) ساقطة من: (ج).
(¬6) في (ب): (والظرف).
(¬7) بالإعراب: في (أ) غير واضحة، وفي (ب): (للإقراب). والمثبت من: (ج).
(¬8) في (ب): (وللتنوين). انظر في هذا المعنى "شرح المفصل" 4/ 9.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 428، "الجنى الداني" 261 ونسب هذا الرأي للكسائي والفراء.
(¬10) أي: إن (كم) مركبة من: كاف التشبيه، و (ما) الاستفهامية محذوفة الألف، وسُكِّنت ميمُها لكثرة الاستعمال.

الصفحة 344