كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

آياته للأنبياء، ثم كفرهم بما جاء به محمد وجحدهم؛ فكان (¬1) ذلك مناقَضَةً منهم.

71 - قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} ذكرنا معنى (اللَّبْس) فيما تقدم (¬2).
و (الحَق) ههنا: التوراة التي أنزل على موسى، و (الباطِلُ): ما كتبوه بأيديهم وغيروه وحرفوه من نعت محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخبره (¬3)، في قول: الحسن (¬4)، وابن زيد (¬5).
وقال قتادة (¬6): لِمَ تخلطون (¬7) الإسلام باليهودية والنصرانية؛ وذلك أنهم تداعوا إلى إظهار الإسلام في صدر النهار، والرجوع عنه في آخره؛ لتشكيك الناس فيه.
وقوله تعالى: {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ} يعني أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -. قاله [قتادة] (¬8)،
¬__________
(¬1) في (ج): (وكان).
(¬2) عند تفسير الآية 42 من سورة البقرة.
(¬3) في (ب)، (ج): (وغيره).
(¬4) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "النكت والعيون" 2/ 401 "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.
(¬5) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 310، "النكت والعيون" 2/ 401، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.
(¬6) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.
(¬7) في (ب): (تختلطون).
(¬8) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج). وقوله في "تفسير الطبري" 3/ 310، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "زاد المسير" 1/ 405.

الصفحة 346