كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

و (شباب نهار)؛ أي: أول النهار؛ وأنشد للربيع بن زياد (¬1):
مَنْ كان مسرورًا بِمَقتَلِ مالِكٍ ... فَلْيَأتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نهارِ (¬2).
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: عن دينهم (¬3). وقال الكلبي (¬4): إلى القبلة الأولى.

73 - قوله تعالى: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} الآية.
¬__________
(¬1) هو: الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان العَبْسي، شاعر جاهلي، وفارسٌ، وسيد من سادات قومه، يقال له الكامل، مات سنة (30) قبل الهجرة. انظر: "العمدة" لابن رشيق: 1/ 128، 2/ 881، 891، "الأعلام" 3/ 14.
(¬2) ورد البيت منسوبًا له في "مجاز القرآن" 1/ 97، "الحماسة" لأبي تمام: 1/ 494، "الفاخر" للمفضل الضبي: 223، "الطبري" 3/ 312، "الدر المصون" 3/ 248، "خزانة الأدب" 8/ 369.
وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 249، "مجالس العلماء" 234، "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه)، "الموضح في التفسير" 38، "تذكرة النحاة" 139، "اللسان" 13/ 556 (وجه)، "التاج" 9/ 418 (وجه).
والبيت ضمن أبيات قالها في مالك بن زهير العبسي الذي قتلته بنو فزارة، وبعده:
يَجِدِ النساءَ حواسِرًا يندُبُنَه ... يَلْطمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسحارِ.
ومعناه: إن من سرَّه قتل مالك، فلْيأت لنا في أول النهار، ليَجدنا قد أخذنا بثأره مباشرة، وعلامة ذلك أن يجد النساء حواسرًا يندُبنه ويلطمن وجوههن بالأسحار، وذلك أن العرب لا تندب قتلاها إلا بعد أن تأخذ ثأرها.
(¬3) وهو قول قتادة، والربيع، وابن عباس ومجاهد، وغيرهم. انظر: "تفسير الطبري" 3/ 313، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 680.
(¬4) لم أقف على مصدره. وقد ورد في "البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493. والذي في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 123 عنه وعن قتادة قالا: (.. وهو أن يرجعوا عن دينهم).

الصفحة 349