كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قتادةُ (¬1)، والرَّبيعُ (¬2)، والسُّدي (¬3)، والحسنُ (¬4)، وابن زيد (¬5)، وأكثرهم: على أن هذا من كلام اليهود بعضهم لبعض؛ والمعنى: لا تصدِّقوا إلا لِمَن تبع دينكم اليهودية، وقام بشرائعكم.
{أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} من: العلم، والحكمة، والكتاب، والحجة، والمَنِّ والسَّلْوَى، والفضائل والكرامات. والتقدير: (¬6) لا تُصَدِّقوا بأن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم، إلا لِمَنْ تبع دينكم.
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} اعتراضٌ بين المفعول وفعله، وهو من كلام الله تعالى.
قال ابن عباس (¬7): ومعناه: إنَّ الدينَ دينُ اللهِ. ومثله في سورة البقرة: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} (¬8) [البقرة: 120].
وقوله تعالى: {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} التقدير: (بأن يُؤتى)؛ لأن الإيمان
¬__________
(¬1) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 313.
(¬2) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314.
(¬3) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 681 "النكت والعيون" 1/ 400.
(¬4) لم أقف على مصدر قوله وهو في "زاد المسير" 406/ 1، "النكت والعيون" 1/ 400.
(¬5) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "النكت والعيون" 1/ 401.
(¬6) في (ج): (ولا).
(¬7) لم أقف على مصدر قوله، وفي "تنوير المقباس" 1/ 50 (إنَّ دينَ الله هو الإسلام, وقبلة الله هي الكعبة).
(¬8) في (ج): (قل إن الهدى هدى الله).

الصفحة 350