كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

والمعنى: أنْ يؤتى أحدٌ مثلَ ما أوتيتم، أو يُحاجَّكم (¬1) أحدٌ عند الله، تصدِّقون به؟. وهذه الآية من مشكلات القرآن، وأصعبه تفسيرًا، ولقد تدبَّرت أقوال أهل التفسير والمعاني في هذه الآية، فلم أجدْ قولًا يطرد في الآية من أولها إلى آخرها مع بيان المعنى، وصحة النظم. وقد يسر الله تعالى بفضله ههنا سوق الآية في القراءتين على تفسيرٍ بيِّن، ونظمٍ صحيحٍ، وله المِّنة في ذلك.
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} قال ابن عباس (¬2): يريد: ما تفضَّل به عليك، وعلى أمَّتك.

74 - قوله تعالى: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} قال الحسن (¬3)، ومجاهد (¬4)، والربيع (¬5): بنُبُوَّتِه. وقال (¬6) ابن عباس: بدينه (¬7).
¬__________
(¬1) في (ب): (يحاجوكم).
(¬2) لم أقف على مصدره وفي "زاد المسير" 1/ 408: (قال ابن عباس: يعني النبوَّة، والكتاب، والهدى). وهو بمعنى ما ذكره المؤلف عنه.
(¬3) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في "النكت والعيون" 2/ 857، "تفسير القرطبي" 4/ 115، "البحر المحيط" 2/ 497. والذي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 345 عن الحسن قوله: (برحمته: الإسلام، يختص بها من يشاء).
(¬4) قوله في "تفسيره" 129، "تفسير الطبري" 6/ 517، 518، "ابن أبي حاتم" 2/ 345، "النكت والعيون" 2/ 857، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 423، "زاد المسير" 1/ 408، "الدر المنثور" 2/ 76 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(¬5) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 316، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 682، "النكت والعيون" 1/ 402.
(¬6) في (ج): (قال).
(¬7) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه. والذي في "زاد المسير" 1/ 408، "البحر المحيط" 2/ 497 قوله: (إنها الإسلام).

الصفحة 359