كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)
اختيار ابن الأنباري، وكثيرٍ مِنَ العلماء (¬1).
[و] (¬2) قال ابن الأنباري (¬3): الآية المُحْكَمَةُ: التي مَنَعَتْ كَثْرَةَ التأويلات؛ لأنها لا تَحْتَمِلُ إلّا تفسيرًا واحدا.
والعرب تقول (¬4): (حَكَمتُ) و (أحكمتُ) و (حَكَّمْتُ)؛ بمعنى: (رَدَدْت) (¬5)، ومَنَعْتُ. والحاكم يَمْنَعُ (الظالمَ) (¬6) من الظُلْم.
قال الأصمعي (¬7): وأصلُ الحُكُومَةِ: رَدُّ الرَّجُلِ عَنِ الظُّلْمِ، ومِنْهُ قولُ لَبِيد:
أَحْكَمَ الجِنْثِيَّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلُّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلْ (¬8)
¬__________
= وانظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 6 أ، "تفسير البغوي" 2/ 8، "تفسير القرطبي" 4/ 10، "الدر المنثور" 2/ 7. وقال ابنُ عَطيَّة في "المحرر الوجيز" 3/ 18: (وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية).
(¬1) ونسبه الماورديُّ، وابنُ الجوزي للشافعي رحمه الله. انظر: "النكت والعيون" 1/ 369، "زاد المسير" 1/ 381.
(¬2) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).
(¬3) لم أقف على مصدر قوله.
(¬4) من قوله: (والعرب ..) إلى نهاية بيت الشعر: (.. أحكموا سفهاءكم): نقله بتصرف واختصار عن "تهذيب اللغة" للأزهري: 1/ 886.
(¬5) في (أ): رَدّدت. والمثبت من: بقية النسخ، ومن "التهذيب".
(¬6) في (ج): (الظلم).
(¬7) قوله: في "جمهرة اللغة" لابن دريد: 1/ 143 (أبواب النوادر)، وفي "تهذيب اللغة" كما سبق.
(¬8) البيت في "ديوان لبيد" 192. وقد ورد منسوبًا له، في: كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة: 2/ 1030، "جمهرة اللغة" لابن دريد: 1/ 143، "تهذيب اللغة" 1/ 886 (حكم)، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" للفارسي: 541، "الصحاح" 1/ 109 (حرب)، "مجمل اللغة" لابن فارس: 1/ 199 (جنث)، "اللسان" 1/ 306 =
الصفحة 36