كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقال ابن جريج (¬1): بالقرآن والإسلام.
[و] (¬2) قال عطاء (¬3): يريد: اختصَّك وتفضل عليك وعلى أمَّتِك، بدينه ورحمته.
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ}. (¬4) على أوليائه وأهل طاعته.
{الْعَظِيمِ}. لأنه لا شيء أعظم عند الله من الإسلام.
والفَضْلُ في اللغة: الزيادة. وأكثر ما يُستعمل في زيادة الإحسان (¬5).
والفاضل: الزائد على غيره في خصال الخير. ثم كثر استعمال الفضل حتى صار لكل نفعٍ قَصَد به فاعلُهُ أن ينفع صاحبَهُ.

75 - قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ} الآية.
قال عُظْمُ (¬6) أهلِ التفسير: أخبر الله تعالى في هذه الآية اختلاف أحوال أهل الكتاب، في الأمانة والخيانة؛ ليكون المؤمنون على بصيرة في ترك الركون إليهم؛ لاستحلال أموالهم (¬7).
قال (¬8) مقاتل (¬9): يعني بـ (الذي يُؤَدِّي): مؤمني أهل الكتاب؛
¬__________
(¬1) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 316، "النكت والعيون" 1/ 402، "زاد المسير" 1/ 408، "تفسير القرطبي" 4/ 115، "البحر المحيط" 1/ 497.
(¬2) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).
(¬3) لم أقف على مصدر قوله.
(¬4) (والله): ليس في (ج).
(¬5) انظر (فضل) في "مقاييس اللغة" 4/ 108، "اللسان" 6/ 3428.
(¬6) (عُظْمُ الشيء، ومُعْظمهُ): جُلُهُ وأكثرُه. انظر: "اللسان" 5/ 304 (عظم).
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 317.
(¬8) في (ج): (وقال).
(¬9) في "تفسيره" 1/ 285 نقله عنه بالمعنى.

الصفحة 360