وبـ (الذي لا يُؤَدِّي): كُفَّارَهم.
وقال ابن عباس في رواية الضحاك (¬1): أودع رجلٌ عبدَ الله بن سَلامَ ألفًا ومائتي أوقية من ذهب، فأدَّاهُ إليه، فمدحه الله عز وجل. وأودع رجلٌ فنحاصَ (¬2) بن عازورا (¬3) دينارًا فخانه.
وقوله تعالى: {تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ}.
يقال: (أمنتهُ بكذا، وعلى كذا)، كما يقال: (مررت به، وعليه) (¬4). فمعنى الباءِ: إلصاقُ الأمانة (¬5). ومعنى (على): استعلاء الأمانة (¬6). وهما يتعاقبان (¬7) ههنا لتقارب المعنى.
وفي قوله: {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} وجوه من القراءة:
تسكين الهاء (¬8)، وهو رديء عند أهل النحو، خطأ عند
¬__________
(¬1) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه. وقد وردت في "تفسير البغوي" 2/ 56، "زاد المسير" 1/ 408، "الخازن" 1/ 309.
(¬2) في (ب): (فيحاص).
(¬3) وردت في المصادر التي رجعت إليها: (عازوراء) بمد وهمز. انظر: "تفسير البغوي" 2/ 56، "زاد المسير" 1/ 408، "تفسير القرطبي" 4/ 115. وفنحاص، سَيِّد بني قَيْنُقاع اليهود، ومن أحبارهم، وعلمائهم. انظر: "سيرة ابن هشام" 137، 187، 201، "تفسير الطبري" 7/ 455.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" (520).
(¬5) انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 123، "مغني اللبيب" 137.
(¬6) انظر: كتاب "معاني الحروف" للرماني: 108، "مغني اللبيب" 190.
(¬7) في (ج): (متعاقبان).
(¬8) وهي قراءة أبي عمرو من رواية عبد الوارث واليزيدي عنه، وقراعة حمزة، وعاصم من رواية أبي بكر عنه. انظر: "السبعة" 207 - 212، "التبصرة" 461، "اتحاف فضلاء البشر" ص 176. والخلاف هنا في حال الوصل، أما في حال الوقف فلا خلاف على الإسكان.