كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمون.
وهو قول: الحسن (¬1) ومقاتل (¬2) وابن جريج (¬3)، قالوا: إن اليهود كانوا استدانوا من العرب وبايعوهم، ولزمتهم الأثمانُ، فلمَّا أسلم أصحابُ الحقوق، [قالت] (¬4) اليهودُ حين تقاضوهم (¬5) ليس لكم علينا شيءٌ، لأنكم تركتم دينَكم، وتحولتم، فسقطت عنَّا ديونُكم، وادَّعوا أنَّ ذلك في التوراةِ، فكذبهم الله عز وجل، فقال: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. أنهم يكذبون.

76 - قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} في {بَلَى} وجهان: أحدهما: أنه جواب متصل بالجَحْدِ المتقدم، وهو قوله: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}، فقال الله عز وجل رادًّا عليهم (¬6): {بَلَى}، [أي: بَلَى] (¬7) عليهم سبيل في ذلك. وهذا اختيار الزجاج؛ قال (¬8): وعندي وقف التمام على {بَلَى}. وما بعده استئناف (¬9).
¬__________
(¬1) قوله في "النكت والعيون" 1/ 403، "تفسير البغوي" 2/ 56.
(¬2) قوله في "تفسيره" 1/ 285.
(¬3) قوله في "الطبري" 3/ 117، "ابن أبي حاتم" 2/ 683، "النكت والعيون" 1/ 403.
(¬4) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).
(¬5) في (ب): (نقضوهم).
(¬6) عليهم: ساقطة من (ج).
(¬7) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).
(¬8) في "معاني القرآن" له 1/ 434. نقله عنه بالمعنى.
(¬9) في (ب): (وما بعدها مستأنف).

الصفحة 369