كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

الله، ما بذلك بعثني ربي". فأنزل الله عز وجل هذه الآية. هذا قول ابن عباس (¬1).
وقال الضحاك (¬2)، ومقاتل (¬3): كانت النصارى تقول: إن عيسى إلهٌ معبودٌ، وزعموا أن عيسى قال لهم ذلك، فنزلت الآية فيهم.
فقوله (¬4): {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} (¬5)؛ يعني: محمدًا عليه السلام على قول ابن عباس. وعلى قول مقاتل، يعني: عيسى.
و (الحُكْم) (¬6) في اللغة وفي التفسير: العلم والفقه؛ قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12]، يعني: العلم والفقه.
و (الحُكْم): القضاء بالعدل (¬7) أيضًا؛ ومنه قول النابغة:
واحْكُم كحُكْمِ فتاةِ (¬8) الحَيِّ. (¬9) .. البيت.
¬__________
(¬1) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: (116)، "تفسير ابن كثير" 1/ 404، "لباب النقول" 54، "الدر المنثور" 2/ 82 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".
(¬2) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 116، "تفسير البغوي" 2/ 59، "زاد المسير" 1/ 413.
(¬3) قوله في "تفسيره" 1/ 286، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "تفسير البغوي" 2/ 59 "زاد المسير" 1/ 413.
(¬4) (فقوله): ساقط من: (ج).
(¬5) في (أ): (وما).
(¬6) من قوله: (والحكم ..) إلى نهاية بيت الشعر: من قول الليث بن المظفر، نقله المؤلف بتصرف من "تهذيب اللغة" 4/ 111.
(¬7) في (ب): والعدل. في (ج): (بالعذاب).
(¬8) في (ب): قناة. في (ج): (فتادة).
(¬9) صدر بيت، وتمامه: =

الصفحة 377