العباس (¬1): الربَّانِيُّون: العلماء.
وقال سيبويه: زادوا ألِفًا ونونًا في (الرَّبّاني)، إذا (¬2) أرادوا تخصيصًا بعلم الرَّبِّ، دون غيره من العلوم، وهذا كما قالوا: (شَعْراني)، و (لِحْيانِي)، و (رَقَباني): إذا خُصَّ بكثرة الشَّعْر، وطول اللِّحْيَة، وغِلظ الرَّقَبَة. فإذا نسبوا إلى الشَّعْر، قالوا: (شَعْرِي)، وإلى الرَّقَبَة: (رَقَبِي)، وإلى اللِّحْيَة: (لِحْيِي) (¬3).
وقال ابنُ الأعرابي: الرباني: العالم المُعَلِّم، الذي يَغْدُوا الناسَ (¬4) بصِغار العلوم قبل كبارها.
وقال المبرد (¬5): الربّانِيُّون: أرباب العلم، وأحدهما: رَبّاني، وهو: الذي يَرُبُّ العِلم، ويَرُبُّ الناسَ؛ أي: يعلمهم ويصلحهم، ويقوم بأمورهم (¬6).
والأَلِف والنُّونُ: للمبالغة؛ كما قالوا: (رَيّان) (¬7)، و (عطشان)، و (شبعان)، و (عُرْيان) (¬8)، و (نَعْسان)، و (وَسْنان) (¬9)، ثم ضمَّت إليه ياءُ
¬__________
(¬1) هو ثعلب كما في "تهذيب اللغة" قوله: (الربّاني: العالم. والجماعة: الربَّانيون).
(¬2) (إذا): ساقطة من (ج).
(¬3) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 380. "المقتضب" 3/ 144.
(¬4) في (ج): (للناس).
(¬5) قوله بنصه، في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 122.
(¬6) انظر: "الزاهر" 1/ 576، "تهذيب اللغة" 2/ 1336 (ربَّ)، "تاج" 2/ 10 (ربب).
(¬7) في (أ)، (ب)، (ج): (ربَّان). والمثبت من "تفسير الثعلبي".
(¬8) في (ب): (وعرقان)، في (ج): (وعرثان).
(¬9) يقال: (وَسِنَ، يَوْسَنُ، وَسَنًا)، و (سِنَةً)، و (وَسْنَةً)، أي: أخذ في النُّعاس، فهو: (وَسِنٌ)، و (وَسْنان)، و (مِيْسان). والاسم: (الوَسَن)، وهو: النعاس. انظر (وسن) في "المجمل" 925، "القاموس" (1238)، "المعجم الوسيط" 1033.