النسبة، كما قيل: (لِحياني)، و (رَقَبانِي).
فعلى قول سيبويه؛ الرَّبّاني: منسوب إلى الرَّبِّ؛ على معنى التخصيص بعلم الرَّبِّ، أي: يَعْلَم الشريعة، وصفات الرب. وعلى قول ابن الأعرابي، والمبرد؛ الرّبّانِي: من الرَّبِّ، الذي هو بمعنى: التربية، على البيان الذي ذكر.
وقال أبو عبيدة (¬1): لم تعرف العرب (رَبّانِيِّين) (¬2). هذا قول أهل اللغة في معنى (¬3) هذا (¬4) الحرف.
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (¬5): ربانيين؛ أي: معلِّمِين (¬6). وهو قول مُرَّة الهَمْداني (¬7)، واختيار عبد الله بن مُسْلِم (¬8)، ويقوى هذا قول
¬__________
(¬1) قوله في "مجاز القرآن" 1/ 97.
(¬2) ونص قول أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" (لم يعرفوا ربّانيِّين). وفي "تهذيب اللغة" 2/ 1336: (قال أبو عبيدة: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هي عبرانية أو سريانية: وذلك أن أبا عبيدة زعم أن العرب لا تعرف الربّانيين. قال أبو عبيد: وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم).
(¬3) (معنى): ساقطة من: (ب).
(¬4) (هذا): مطموسة في (أ). ومثبتة من: (ب)، (ج).
(¬5) الرواية في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 691، "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ.
(¬6) في (ب): (مسلمين). واختلفت ألفاظ هذه الرواية عن ابن عباس في مصادرها، فعند الطبري، ورد: (حكماء فقهاء)، وعند ابن أبي حاتم: (الفقهاء المعلمون)، ومثله عند الثعلبي. وورد عن ابن عباس من رواية عطية العوفي: (حكماء فقهاء)، هكذا عند الطبري. وعند الثعلبي: (حكماء علماء). ومن رواية الضحاك عنه: (الفقهاء العلماء). انظر المراجع السابقة.
(¬7) هو: أبو إسماعيل، مُرَّة بن شَرَاحِيل، الكوفي، البكيلي الهَمْداني، تقدم 2/ 77
(¬8) هو ابن قتيبة وقوله في "تفسير غريب القرآن" له: 107.