بالأخذ؛ كأنَّ (¬1) المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا؛ لأن من يؤتَى الكتابَ والحكمة، يُؤخَذُ عليهم الميثاقُ؛ لِما أوتوهُ (¬2) من الحكمة، وأنهم الأفاضل، وأماثل (¬3) الناس. و (ما) على هذه القراءة تكون موصولةً؛ بمعنى: الذي. والراجع إلى (ما) مِن صِلَتِها محذوفٌ؛ تقديره: لِما آتيتكموه. فَحُذِفَ الراجعُ، كما حُدفَ من قوله: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [الفرقان: 41]. ونحو ذلك.
فإن قيل] (¬4): إذا كانت (ما) موصولةً، لزم أن يرجع من الجملة المعطوفة (¬5) على الصلة، ذِكرٌ إلى الموصول، وإلاّ لم يَجُز. ألا ترى أنك لو قلت: (الذي قام أبوه (¬6) ثم انطلق زَيْدٌ، ذاهبٌ) (¬7)؛ لم يَجُز إذ لم يكن [راجعٌ مذكورٌ] (¬8).
وقوله تعالى: {ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ [لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ] (¬9)} ليس فيه (¬10) راجعٌ إلى الموصول. قيل: يجوز (¬11) أن يكون المُظهرُ بمنزلة
¬__________
(¬1) (أ)، (ب)، (ج): (كان). والمثبت من "الحجة".
(¬2) (أ)، (ب)، (ج): (أتوه). والمثبت من "الحجة".
(¬3) في (ب): (وأفاضل).
(¬4) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج).
(¬5) في (ب): (الموصولة).
(¬6) في (ب): (أثره بدلًا من أبوه).
(¬7) (إليك) بدلًا من (ذاهب).
(¬8) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج) "الحجة".
(¬9) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).
(¬10) ليس فيه: ساقط من: (ب).
(¬11) في (ب): ورجوعه بدلا من: (قيل يجوز).