نبوتهم بالآيات المعجزات (¬1).
وحكي عن سعيد بن المُسَيّب أنه قال (¬2): هذا الخطاب للملائكة، قال الله تعالى للملائكة) (¬3): اشهدوا عليهم بإقرارهم؛ فيكون خطابًا لمن لم يتقدم ذِكْرُهُ (¬4).
82 - قوله تعالى: {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ} هذا شرط (¬5)؛ وقد ذكرنا أن الفعل الماضي معناه: الاستقبال في الشرط والجزاء، وإنما جاز وقوع الماضي موقع المستقبل في الجزاء؛ لأن حرف (¬6) الجزاء لمّا كان يعمل في الفعل، قوي على نقله من معنى المضي إلى الاسقبال، وذلك إشارة إلى أخذ الميثاق.
قال ابن عباس (¬7): يريد: فمن أعرض عما جئت به، وأنكر ما عاهد الله عليه.
وقال الزجاج (¬8): فمن تولى؛ أي: أعرض عن الإيمان بعد أخذ الميثاق، وظهور آيات النبي - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) في (ب): (والمعجزات).
(¬2) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 76ب، "تفسير البغوي" 3/ 62، "زاد المسير" 1/ 416، "تفسير القرطبي" 4/ 126.
(¬3) (قال الله -تعالى- للملائكة): ساقط من: (ج).
(¬4) في (ج): (لم يتقدم).
(¬5) ويجوز أن تكون {مَنْ} موصولة، وتكون {تَوَلَّى}: صلة، لا محل لها. ويكون {فَأُولَئِكَ} -في هذه الحالة-: في محل رفع؛ لوقوعها خبرًا. انظر: "الدار المصون" 3/ 395.
(¬6) في (ج): (حروف).
(¬7) لم أقف على مصدر قوله.
(¬8) في "معاني القرآن" له 1/ 438. نقله عنه بتصرف