كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

خَفَضَ قولَه: (قَدِيرٍ) (¬1)؛ لأنه عَطْفٌ على ما يمكن في قوله: (مُنْضِجٍ)، لأنه أمكن أن يكون مضافًا إلى الصَّفِيفِ (¬2)، فحمله على ذلك (¬3).
وقوله (¬4) تعالى: {وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}.
يجوز أن يريد بـ {الْبَيِّنَاتُ}: ما بُينَ في التوراة والإنجيل. وهو قول ابن عباس (¬5).
ويجوز أن يريد: ما أتى به (¬6) النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والآيات المعجزات. وفي هذا تبعيد لهم من حال الهداية، وبيان لاستحقاقهم الكفر بفعلهم.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس (¬7). يريد: لا يرشد من نقض عهود (¬8) الله، وظلم نفسه.
¬__________
= الصفيف: هو اللحم المصفوف على الجمر على شكل شرائح مُرَقَّقَة؛ ليُشوَى. وقدير: أي: المطبوخ في القدور، فصرفه من (مفعول) إلى (فعيل). ومعنى البيت: أنه نظرًا لكثرة الصيد، فقد ظل الطبَّاخون ما بين من يقوم بإنضاج اللحم بشوائه على الجمر، وما بين من يقوم بطبخه في القدور. وقوله: (معجل)؛ لأنهم كانوا يستحبون تعجيل كل ما كان من الصيد يُستظرف.
(¬1) (خفض قوله قدير) غير مقروء في (أ). وساقط من: (ب). ومثبت من: (ج)، و"الدر المصون".
(¬2) في (ب): (الخفيف).
(¬3) أي: حَمَلَ (قدير) على (صفيف)؛ لأنه أمكن أن يكون (صفيف) مجرورًا بالإضافة إلى (منضج).
(¬4) من قوله: (وقوله ..) إلى (الكفر بفعلهم): ساقط من: (ب).
(¬5) لم أقف على مصدر قوله.
(¬6) (أتى به): غير مقروء في (أ). ومثبت من (ج).
(¬7) لم أقف على مصدر قوله.
(¬8) في (ج): (عهد).

الصفحة 413