وقوله تعالى: {فِيهَا} قال ابن عباس (¬1): في جهنم.
فعلى هذا؛ الكنايةُ (¬2) عن (¬3) غيرِ مَذْكورٍ (¬4).
وقال الزجاج (¬5): أي: فيما توجبه اللعنة؛ [أي: في عذاب اللعنة] (¬6).
وقال بعضهم (¬7): الكناية راجعة إلى اللعنة.
ومعنى (خلودهم في اللعنة): استحقاقهم دائمًا لها، مع ما (¬8) توجبه من أليم العقاب، بدوامها.
وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} معنى (الإنظار): تأخير العبد، ليُنظَرَ في أمره (¬9)؛ أي: لا (¬10) يُؤخرون عن وقتهم المؤقت (¬11) لعذابهم.
¬__________
(¬1) لم أقف على مصدر قوله، وقد ذكره الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 142.
(¬2) الكناية؛ هي: الضمير.
(¬3) في (ج): (من).
(¬4) قال ابن عطية: (وقرائن الآية تقتضي أن هذه اللعنة مخلدة لهم في جهنم، فالضمير عائد على النار، وإن كان لم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى يفهمها في هذا الموضع.). "المحرر الوجيز" 3/ 207.
(¬5) في "معاني القرآن" له: 1/ 440. نقله عنه بتصرف.
(¬6) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).
(¬7) ممن قال بذلك: مقاتل، في "تفسيره" 1/ 288.
(¬8) في (أ)، (ب)، (ج): (معما). وما أثبتُّه هو الموافق للرسم الإملائي؛ لأن (ما) اسمية موصولة، ولا توصل بـ (مع)، وإنما قيل: إن (ما) الحرفية الزائدة توصل بـ (مع). انظر: "كتاب الإملاء". لحسين والي: 106، 110.
(¬9) الإنظار -لغة-: التأخير والإمهال. يقال: (أنْظَرتُه، أُنْظِرُه). وتقول: (أنْظِرْني): أمهلني. انظر: "نزهة القلوب" للسجستاني: 72، "العمدة في غريب القرآن" لمكي: 81، "اللسان" 7/ 4467 (نظر).
قال ابن عطية: (ولا يجوز أن يكون {يُنْظَرون} -هنا- نظر العين، إلا على توجيه غير فصيح، لا يليق بكتاب الله -تعالى-). "المحرر الوجيز" 3/ 207.
(¬10) في (ب): (ما).
(¬11) في (ب): (الوقت).