كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (¬1)؛ لإزالة الإيهام: أنَّ مَن كان مؤمنًا (¬2)، لم (¬3) يضره ما عمل بعد ذلك مِن الجُرْمِ.
وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ} دخلت الفاءُ في: {فَإِنَّ اللَّهَ}؛ لِشَبَهِ الجزاء، إذ (¬4) كان الكلامُ قد تضمن معنى: (إنْ تابوا؛ فإنَّ الله يغفر لهم).
وقوله تعالى: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} وقال الزجاج (¬5): أعلم الله أنَّ مِن سَعَةِ (¬6) رحمته وتفضله، أنْ يغفرَ لِمَن اجترأ عليه هذا الاجتراء؛ وذلك أنَّ الذي (¬7) فعلوا، لا غايةَ وَرَاءَهُ فِي الكفر، وهو: أنَّهم كفروا بعد (¬8) تبَيُّنِ الحقِّ.

90 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} قال ابن عباس (¬9): نزلت في اليهود؛ كفروا بعد إيمانهم بمحمد، وتصديقِهم إيّاهُ قَبْلَ (¬10) بِعثتِهِ (¬11).
¬__________
(¬1) مقطع من: سورة الشعراء: 227، وص: 24، والانشقاق: 25، والبروج: 11، والتين: 6، والبينة: 7، والعصر: 3.
(¬2) (مؤمنا): غير مقروء في (ج).
(¬3) في (ب): (لا).
(¬4) في (ج): (إذا).
(¬5) في "معاني القرآن" له: 1/ 440. نقله عنه بتصرف.
(¬6) في (ب): (منه).
(¬7) (الذي): غير مقروء في (أ). وفي (ب): (الذين). والمثبت من: (ج).
(¬8) (بعد): ساقطة من: (ج).
(¬9) لم أقف على مصدر قوله.
(¬10) في (ج): (وقيل).
(¬11) أورد ابن كثير عن ابن عباس -من رواية الكلبي- أن سبب نزول الآية، هو: أن=

الصفحة 417