كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

(مِلْءُ القَدَح)، و (مِلآهُ)، و (ثلاثة أملائِهِ) (¬1). والفرق بين (المِلْءِ) و (المَلْءِ) (¬2)، كالفرق بين (الرِّعْي) و (الرَّعْي) (¬3).
وانتصب {ذَهَبًا} على التفسير (¬4).
قال المُفضَّل (¬5): ومعنى التفسير: أن يكون الكلامُ تامًّا وهو مُبْهَم؛ كقولك: (عندي عشرون)؛ فالعدد (¬6) معلوم، والمعدود (¬7) مبْهَم.
فإذا قلت: (درهمًا) (¬8)، فَسَّرت العددَ. وكذلك إذا قلت: (هو أَحْسَنُ
¬__________
(¬1) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 776 (ملأ)، "اللسان" 7/ 4252 (ملأ).
(¬2) في (ب): الملاء والملاء. وهكذا رسمت (مل) في نسخة (ب) فيما سيأتي.
المِلْءُ -بالكسر-: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ.
والمَلْءُ -بالفتح-: المصدر. (ملأ الشيء، يملؤه مَلْأً).
انظر: (ملأ) في "اللسان" 7/ 4252، "القاموس" (1335).
(¬3) في (ب): (والري).
الرِّعي -بالكسر-: الكلأ، والجمع: أرْعاء. والرعي -بالفتح-: المصدر. انظر: (رعى) في "اللسان" 3/ 1676 - 1677، "القاموس" (1289).
(¬4) التفسير -هنا- بمعنى: التمييز، ويقال له - كذلك: التبيين. وكونه منصوبًا على التمييز، هو قول عامة أهل النحو. انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 225، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 442. وذهب الكسائي إلى انه منصوب بنزع الخافض. انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير القرطبي" 4/ 131. وقال السمين الحلبي -عن هذا القول-: (وهذا كالأول؛ لأن التمييز مقدر بـ"مِن"). "الدر المصون" 3/ 206.
(¬5) من قوله: (قال المفضل ..) إلى (ما لا عامل فيه): نقله -بنصه- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 70 ب. وأورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 131.
(¬6) في (ب): (العدد)، وفي (ج): (والعدد).
(¬7) في (ج): (والمعدوم).
(¬8) في (ج): (درهم). وعند الثعلبي: (عشرون درهما).

الصفحة 420