كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

الناسِ)، فقد أخبرت عن حُسْنِه، ولم يبين (¬1) في أي شيء هو، فإذا قلت: (وَجْهًا)، أو [(فِعْلًا)] (¬2)، فقد بينته، ونصبته [على التفسير، وإنما نصبته] (¬3)، لأنه ليس له ما يخفضه ولا ما يرفعه، فلما خلا من هذين، نُصِبَ؛ لأن النصب أخفُّ (¬4) الحركات، فجعِل لكل ما لا عامل فيه.
وقال سيبويه (¬5): انتصب (ذهبًا)؛ لأن الاسم المخفوض قد حال بين الذهب وبين المِلْءِ أن يكون جَرًّا (¬6)؛ ومعنى هذا: أنَّ العاملَ (¬7) اشتغل بالإضافة في {مِلْءُ الْأَرْضِ} (¬8)، وبما يعاقِبُ الإضافة من النون الزائدةِ في (عشرون درهمًا)، فجرى ذلك مجرى الحالِ في اشتغال العامل بصاحبها (¬9)، ومجرى المفعول في اشتغال العامل عنه بالفاعل.
¬__________
(¬1) في (ب)، (ج)، "تفسير الثعلبي": (تبين).
(¬2) ما بين المعقوفين: غير مقروءة في (أ). وفي (ب): فضلًا. والمثبت من: (ج)، "تفسير الثعلبي".
(¬3) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، "تفسير الثعلبي".
(¬4) في (ب): (أحد).
(¬5) لم أقف على موضع قوله في كتابه، وقد ذكره الزجاج في "معانيه" 1/ 442.
(¬6) في (ب): (خبرا).
(¬7) في (ب): (الملاء).
(¬8) أي: إننا شغلنا الإضافة بالاسم الذي قبل {ذَهَبًا}، وهو {الأَرْضِ}، فانجرت {الأَرْضِ} بالإضافة، ثم جاء {ذَهَبًا} فانتصب كما ينتصب الحالُ، أو المفعول إذا جاء من بعد الفاعل.
(¬9) في (ج): (لصاحبها). أي: بصاحب الحال، كقولنا: (جاء عبدُ الله راكبًا) فشغلنا الفعل بـ (عبد الله) وهو صاحب الحال فرفعه، فبقيت (راكبًا) ليس لها ما يرفعها ولا ما يجرها، فانتصبت.

الصفحة 421