كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

وقد أشار الفراء إلى هذا القول أيضًا، فقال (¬1): والواو [ههنا كأنَّ لها فِعْلًا] (¬2) مُضْمَرًا بعدها.
وقال بعض النحويين (¬3): الواو ههنا دخلت لتفصيل نفي القَبول بعد الإجمال؛ وذلك (¬4) أنَّ {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} [قد عمَّ وجوهَ القَبول] (¬5) بالنفي، ثم أتى بالتفصيل، لِئَلّا يتَطَرَّق عليه سوءُ التأويل (¬6).

92 - قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} قال شَمِر (¬7): اختلف العلماء في تفسير {الْبِرَّ}: فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح. وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] (¬8) يُحيط بجميع ما قالوا.
قال: وجعل لَبِيد (¬9) (البِرَّ): التُّقَى؛ حيث يقول:
¬__________
= أردت منك أهون من هذا وأنت في صُلْبِ آدم: أن لا تشركَ -وأحسبه قال- ولا أدخِلكَ النار، فأبيت إلا الشرك".
(¬1) في "معاني القرآن" له: 1/ 226.
(¬2) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). ومثبت من: (ب)، (ج)، "معاني القرآن".
(¬3) لم أقف عليهم.
(¬4) (وذلك): ساقطة من: (ج).
(¬5) ما بين المعقوفين: غير مقروء تمامًا في (أ). وفي (ب): قد أجمل القبول. والمثبت من: (ج).
(¬6) أي: أنه نفى جميع وجوه القبول، ثم خص من تلك الوجوه: أليقها وأحراها بالقبول، وهو: الافتداء، فنفاه كذلك.
(¬7) من قوله (قال شمر) إلى (في غير طاعة وخير): نقله عن "تهذيب اللغة" 1/ 307 (برر).
(¬8) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): أجمع سيرة لأنه. والمثبت من
(ج)، "تهذيب اللغة".
(¬9) في (ب): (لنيل).

الصفحة 423