أبيه (¬1)، عن أبي ذر (¬2)، قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3)؛ايُّ مسجد وُضِعَ في الأرض أوَّلا؟ قال: "المسجد الحرام". قال: قلت (¬4): ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى". قال: قلت كم بينهما؟ قال: "أربعون سنة". قال: "فأينما (¬5) أدركتك الصلاةُ فَصَلِّ (¬6)، فهو مسجدٌ" (¬7).
وقوله تعالى: {لَلَّذِي بِبَكَّةَ}.
¬__________
(¬1) هو: يزيد بن شَريك بن طارق التَيْمي الكوفي. ثقة، عَدَّه ابنُ حجر مِن طبقة كبار التابعين، وكان عريف قومه، يقال: إنه أدرك الجاهلية، مات في خلافة عبد الملك. انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 271، "التهذيب" 4/ 417، "التقريب" 602 (7729).
(¬2) اختلف في اسمه، وأصح ما قيل فيه: جُنْدُب بن جُنادة، الغِفَاري. من كبار الصحابة، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة، وتوفي بـ (الرَّبَذة) سنة (31 هـ) أو (32 هـ) وليس له عقب. انظر: "المعارف" لابن قتيبة: 252، "الاستيعاب" 4/ 216، "صفة الصفوة" 1/ 298، "الإصابة" 4/ 62.
(¬3) (صلى الله عليه وسلم): ليس في (ج).
(¬4) في (ج): (ثم قلت).
(¬5) فأينما: كتبت في (أ)، (ب)، (ج): (فأين ما). وكذا رسمت في صحيح البخاري: 4/ 117، وأثبَتُّها وفق الرسم الإملائي الحديث.
(¬6) في (ب): (فصلي).
(¬7) أخرجه البخاري في "الصحيح" (3366)، كتاب: الأنبياء باب: (10)، ومسلم في "الصحيح" (520). كتاب: المساجد ومواضع الصلاة. وأحمد في "المسند" 5/ 150، 156، 157، 160، 161، والطبري في "تفسيره" 4/ 8 - 9، والبغوي في "تفسيره" 2/ 70، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 76 أ، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 93، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب".