كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

بَكّة: هي (¬1) مكة، في قول الضحاك (¬2)، ومجاهد (¬3)، والمُؤَرّج (¬4). فأبدِلَت الميمُ باءً، كقوله (¬5): (سَبَّدَ (¬6) رأسَهُ)، و (سَمَّدَ رأسَه) (¬7)، و (أَغْبَطَت
¬__________
(¬1) في (ج): (قال هي).
(¬2) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 10، "تفسير الثعلبي" 3/ 76 أ، "زاد المسير" 3/ 425.
(¬3) قوله في مصنف ابن أبي شيبة 3/ 262 (14125)، "تفسير الطبري" 4/ 8، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 709، "النكت والعيون" 1/ 410، "تفسير القرطبي" 4/ 318، "الدر المنثور" 2/ 94، وزاد نسبة إخراجه إلى سعيد بن منصور، والبيهقي في "الشعب" وعبد بن حميد.
وأورد السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 94 عن مجاهد، أن (بكة) هي: الكعبة، ومكة: ما حولها. ونسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.
ونَصُّ قولِ مجاهد -كما في الطبري-: (إنما سميت (بكة)؛ لأن الناس يتباكُونَ فيها، الرجال والنساء)؛ أي: يزدحمون. إلّا أن الطبري أتى بقول مجاهد شاهدًا على أن المراد بـ (بكة) موضع مُزدَحَمِ الناس للطواف، وأن ما كان خارج المسجد فـ (مكة) لا (بكة)؛ لأن ما كان خارج المسجد لا يوجب على الناس التّباك فيه؛ أي: التزاحم.
(¬4) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 76 أ.
(¬5) في (ج): (كقولك).
(¬6) في (ب): (وشهد).
(¬7) (رأسه، وسمد رأسه): ساقط من: (ب).
التسبيد أو التسميد -هنا-: ترك التدهن، وغسل الرأس، وقيل: هو الحلق واستئصال الشعر حتى يلصق بالجلد، وقيل: تطويل الشعر وتكثيره. فهو حرف من الأضداد. ويقال: (سَبَدَ شعرَه وسَبَتَه) -بالتخفيف-: إذا حلقه، ويقال: (سبَّد شعرُهُ): إذا نبت بعد الحلق، أول ما يظهر.
انظر: "الأضداد" لقطرب: 144، "الأضداد" للسجستاني: 91، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 1/ 162، "الأضداد" لابن الأنباري: 309، "تهذيب اللغة" 2/ 1612، "ذيل كتاب الأضداد" للصغاني: 232.

الصفحة 438