كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 5)

قال سيبويه (¬1): ويجوز أن يكون مصدرًا كـ (الذِكْرِ) و (العِلْم).
وقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.
قال الزجّاج (¬2): موضع {مَنِ}: خفض على البدل من {النَّاسِ}؛ المعنى هو (¬3): [و] (¬4) لله على من استطاع [إليه سبيلا] (¬5) مِنَ الناس، حِجُّ البيت (¬6).
قال الفرّاء (¬7): وإنْ نويت الاستئناف بـ {مَن}، كان جزاء، وكان الفعل به بعدها جزمًا، واكتفيتَ بما جاء قبله من جوابه، [والتأويل] (¬8) فيه: [من استطاع] (¬9) إلى الحج سبيلًا، فلِلّهِ (¬10) عليه حِجُّ البيت (¬11). فقدم الجوابَ وهو مؤخر في المعنى، على مذهب العرب في التقديم والتأخير.
¬__________
(¬1) في "الكتاب" له 4/ 10، نقله عنه بمعناه. ونصُّ سيبويه: (وقالوا: حجَّ حِجَّا، كما قالوا: ذكر ذِكرا).
(¬2) في "معاني القرآن" له 1/ 447، نقله عنه بنصه. وانظر: "الكامل" للمبرد 3/ 18.
(¬3) (هو): ساقطة من (ج). وليست في "معاني القرآن".
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، "معاني القرآن".
(¬5) ما بين المعقوفين زيادة من (ج). وهي ليست في "معاني القرآن".
(¬6) من الناس حج البيت: ساقطة من: (ج). وهذا التوجيه النحوي، هو قول أكثر النحويين. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 353.
(¬7) لم أقف على مصدر قوله، وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 166، ونصه عنده: (إن نويت الاستئناف بـ (مَنْ) كانت شرطًا، وأسقط الجزاء؛ لدلالة ما قبله عليه). وبقية العبارة كما هي عند المؤلف.
(¬8) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وساقط من: (ب). والمثبت من (ج).
(¬9) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وفي (ب): (كالمستطاع). والمثبت من (ج).
(¬10) في (ج): (ولله).
(¬11) ونسب هذا الرأي للكسائي، كما في "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 353 - 254، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 169.

الصفحة 446